الرئيسية / HOME / مقالات / وقف الوقـت..

وقف الوقـت..

 

     م. عثمان محمد بن هاشم
الوقت هو العمر وهو الدهر وهو الزمن
الوقت هو الدقائق والثواني والساعات والعصر.

ويستحيل تقييم الوقت بأي ثمن ، فالثواني التي تمضي لا يمكن أن تعوض أبدا ، لذا فإن الوقت عملة نادرة قل من يستغلها ويحافظ عليها من الضياع سدى ، وقد اقسم سبحانه وتعالى في كتابة بالوقت فقال: ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ). أوضح سبحانه إن الإنسان يخسر وقته فيما لا ينفع ثم قال ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) فكان ضياع الوقت في كل شي غير الإيمان والعمل الصالح خسارة وهلاك.

وكذلك قال ﷺ : ( نعمتان مغبون فيهما الناس ، الصحة والفراغ ) ، وهناك الكثير الأحاديث والآيات التي تدل على أهمية الوقت وعظمته ، ونستنج من ذلك أن المحافظة على الوقت يعتبر شعيرة من شعائر الإسلام وأصل من أصول ديننا الحنيف.

وبما أننا أصبحنا في زمن قل من يجد له فراغاً زادت قيمة الوقت وارتفع ثمنه وأصبحت الثواني لا تقدر بمال

ولان مجلات التطوع متعددة وطرقه كثيرة وأساليبه لا تحصى كان من أهم الأشياء التي يمكن التطوع بها هي التطوع بالوقت ، فلا يجب على المتطوع أن يملك مالا أو سلطة أو أن يؤدي جهدا بدنيا فيكفيه أن يتطوع بوقته ولو ساعة من نهار يقدم فيها للناس فائدة وعملا ينتفعون منه ويكون له أجر جارياً.

فالكل يستطيع التطوع بوقته إذا قام بتنظيمه كل في مجال عملة وتخصصه ، وخصوصا مع التوسع في انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتي أصبحت الآن في متناول يد الجميع فتقديم الاستشارات المجانية وتوجيه النصح والإرشاد وحتى لو كتبت تغريدة فيها توجيه معين بحسب تخصصك فذلك من التطوع بالوقت.

كما أن حضورك للمحاضرات العلمية والدينية وورش العمل يعتبر من أحد أنواع التطوع بالوقت ونقل الخبرات لمن يحتاجها وزيارة الأقارب والمحتاجين والاستماع للشكاوى وكذلك عندما يتطوع المسؤلين بجزء من وقتهم لحضور حفل أو إفتتاح فعالية مفيدة ، كل ذلك من أنواع التطوع بالوقت التي تساهم بشكل كبير في تنمية الموارد البشرية وتفعيل دور المجتمع المدني في دفع عجلة التنمية إلى الأمام .

وليعلم المتطوع بوقته أن الأثر والأجر في ذلك ممتد مثله مثل أثر وأجر الصدقات الجارية والأوقاف لان العلم يتنقل من شخص إلى أخر وفي ظل تقنيات اليوم فإنه سيصل إلى أكبر شريحة ممكنة خلال اقصر وقت ممكن ، ومن هنا نجد أن التطوع لم يعد محصورا على العمل البدني أو البذل المالي كما أنه ليس حكرا على احد دون أخر وأن التطوع بالوقت يعتبر احد أفضل انواع التطوع وذلك لانه لا يقدر بثمن.

ومن هنا اقول للجميع الان بأن الوقت قد حان لكي توقفوا الوقت ليعود عليكم بالنفع ، فلا تضيعوا وقتكم بما لا يفيد.

عن صحيفة إنماء (1)

شاهد أيضاً

استراتيجية المشروعات ومهارات القرن الواحد والعشرون

بندر المطلق     تحرص المدرسة المعاصرة على تقديم التعليم والتعلَم وفق نظريات تفسر التعلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *