الرئيسية / HOME / مقالات / المتعففون

المتعففون

 

    م. عثمان محمد بن هاشم
جدارن صامتة..
يقبع في خلفها العديد من حجرات الألم..
تكتسي أسقفها أملاً في الله وحدة..
سكانها أناس اغنياء من التعفف..
وجوههم ضاحكة مستبشرة..
يحمدون الله على ما آتاهم من فضله..
يحملون على ظهورهم أحمالاً ثقيلة ورغم ذلك فأنت لا..
تجدهم إلا فرحين حامدين شاكرين..
لا يشتكون همهم إلا لله موقنين بأن الفرج قريب..
هم يسكنون في كل مكان حولنا..
جيراناً وأصدقاء و أرحاماً و إخوانا..
بهم عزة نفس وكبرياء فهم لا يمدون أيديهم قط ولا يسألون الناس إلحافا..

فتحسسوهم بين جيرانكم واهليكم وزملائكم فهؤلاء فئة من الفقراء منسيه ، لا تعرفهم الا بسيماهم فشددوا عليهم في السؤال عن الحال ، واعرضوا عليهم المساعدة بطرق غير مباشرة ولاتجرحوا كرامتهم فهي كل مالديهم من حطام الدنيا ، وقدموا لهم ما تستطيعون ولا تنتظروا منهم جزاء ولا شكورا.
فقط تذكروا قول الرسول ﷺ قال:من فرج على مؤمن كربة فرج الله عنه كربة، ومن ستر على مؤمن ستر الله عورته، ولا يزال الله في عونه ما دام في عون أخيه”

وتذكروا ان في مساعدة هؤلاء الفقراء خير عظيم واجر كبير من الله فقد خصهم الله بآيه في القرآن فقال عز وجل عنهم {لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ }.

ذلك باب من أجمل أبواب الخير فطرقوه ففيه أجر عظيم.

عن صحيفة إنماء (1)

شاهد أيضاً

شللية التطوع

ليلى العمودي لن أبدأ بمقدمة تمتدح التطوع وتبين فضائله، ومكانته دينيًا، ودنيويًا؛ لأن ذلك أمرًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *