الرئيسية / HOME / مقالات / تقارير الاستدامة والرؤية 2030

تقارير الاستدامة والرؤية 2030

  • فادي الرابغي
تعرف تقارير الاستدامة بأنها الإفصاح عن النشاطات غير المالية للمنظمات وتشمل جوانب عدة منها (القوى العاملة، البيئة، المجتمع، الابتكار، العمليات التشغيلية..الخ) وتهدف إلى الشفافية مع أصحاب المصلحة.
تساهم تلك التقارير في تحسين أداء عمل المنظمة في التنمية المستدامة بأشكالها الثلاث (اجتماعياً، اقتصادياً وبيئياً ) من خلال التزامها بمعايير GRI (المبادرة العالمية لإعداد التقارير) بحيث تستطيع المنظمة اكتشاف نقاط القوة التي تتمتع بها ضمن تلك المعايير وتسعى إلى تعزيزها وأيضا وضع يدها على النقاط التي تحتاج إلى التحسين والعمل عليها لرفع كفاءة خططها التنموية ومساهماتها المجتمعية.
هذا الالتزام يحقق للمنظمة استدامة في عملياتها التشغيلية عن طريق خفض المخاطر وممارسات الحكومة الرشيدة مما يمنحها مكانة اجتماعية مرموقة ودور ريادي في دعم التنمية الوطنية. وكوننا في المملكة العربية السعودية نعيش مراحل خطط التحول الوطني وطموحات رؤية 2030 فإن التشابه الكبير بين ركائز الاستدامة وهي (البيئة، الاقتصاد، المجتمع) ومحاور الرؤية 2030 (وطن طموح، اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي) تفتح باب مهم في توجيه الشركات نحو أدوارهم في المساهمة في تحقيق أهداف الرؤية الوطنية.
فإلتزام الشركات أو الزامها خاصة الشركات والبنوك المساهمة بإعداد تقارير الاستدامة حسب معايير GRI سوف يساعدها في رفع كفاءتها الإنتاجية والمشاركة الفعالة في ربط استراتيجيتها مع أهداف رؤية 2030 تفعيلاً لدور القطاع الخاص كمحور من محاور التنمية.
وأيضا يجب ألا نغفل عن أهمية تقارير الاستدامة في تحقيق أحد أهداف الرؤية وهو رفع الاستثمار الأجنبي من 3.8% إلى 5.7% بحيث يعتبر التقرير من الأمور التي تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المستثمر الأجنبي عند رغبته في الدخول في الأسواق العالمية فهو نقطة جذب متى ما تم إعداده حسب المعايير العالمية وتم اعتماده من الجهات المعنية.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

رمضاء القهر

شريفة الزبيدي لن أبتعد..     ولن أخاطب القُراء، ولن أطلق اللفظة الجامعة، لن أحتضن كيان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *