الرئيسية / HOME / مقالات / مسابير المجتمع

مسابير المجتمع

  • عهود آل مسعود الدوسري 

مرضى ودائهم أنفسهم ، و الدواء في شفائهم استصعب.
يعتقدون بأنهم الأفضل دائما ً، ولا يرخون مسامعهم لتقبل النصح !
هم مرضى في مجتمعنا بلا علاج ، مرضى بعقولهم الصغيرة ، بشعورهم و تضخيمهم لأنفسهم في دوامة الحياة بمثابة البالون.
يجعلون من الحياة نقص ونقد و عدم تقبل الآخرين بعقولهم و أرواحهم الجميلة ، ينظرون للعقل بمثابة الدعابة التي تردفها ضحكة ، و يتعالى صوت التصفيق والجمهرة لعادات ٍ مبنية على جهل و قلة تصور وربما ينعدم فيها العقل و المنطق.
مرضى لدرجة الدعاء لهم لانهم ليسوا على قيد العيش بل موتى لا يؤمنون بالصباح وهمته ولا بالمساء و زينته ، يرون من أيامهم لونًا وحيدًا أعتم.
مكفرين لكل إنجاز من أجل عينهم السلبية ترى الأنا بإيمان كبير عن البقية.
يلونون الطموح بالمستحيل ، ويثقبون التغير بالنعت والنحر العظيم ، أيامهم متشابهة ليس لها فرق بين الأمس و اليوم.
يثيرون بوجودهم ضوضاء بلا هدف ويشعلون وقتهم بالشحنات السلبية التي لا فائدة لها تُرجى فقط ترهق من حولها و ربما تقتلهم.
يرفعون راية جهلهم علما ً ، ويبهتون العلم َالصحيح بالحماقة ِ و السذج .
رجائي لهم أن يكونوا أصحاء بجانبهم الحسن و يتعمقوا به ويجتنبوا كل فعل ٍمشين.
قد يجعل منهم نارا ً موقدة تلطع بالشرار كل من يجاورها ، ويفر منها كل من يلحظها.
اعتادوا على كل فعل ٍجميل بالقول ِ أو بالفعل حتى و إن قلّ حتما ًسيكون عادة و أثر و سُمعة.

أخيرا ً

وكم من كلام قد تضمن حكمةً
نال الكساد بسوق من لا يفهم ُ

والنجم تستصغر الأبصارُ رؤيته
والذنب للطرف لا للنجم في الصغرِ

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

42BDBC23-EEC3-4F5A-8ADC-177E00E54F9B

كيف أكون سعيداً؟

نجلاء العلي إنني أكاد أجزم أنك قد تساءلت، أو سألت أحدهم يوماً كيف أكون سعيداً …

تعليق واحد

  1. كفانا الله تلكم الفئة …
    وأصلح لنا ولهم البال والحال

    تحياتي للكاتبة القديرة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *