الرئيسية / HOME / مقالات / الاستثمار الفردي في التدريب

الاستثمار الفردي في التدريب

  • خالد بن فهد التركي
لاتنتظر أن يصنع لك الآخرون قالب نجاح، ولا تتوقع أن تتشكلَ الفرص أمامك وتتفصل حسب إمكانياتك، كما أؤكد لك لن تكون ذا شخصية مميزة تحدث أثراً وأنت لم تعمل لذلك.
حينما يبدأ الفرد مشواره في الحياة العملية والعلمية والأسرية والاجتماعية، فيرتسم أمامه حلم السعادة والتوفيق والنجاح المتواصل وهذا حلم مشترك ومستحق لدى الجميع. لكن ما هي الأدوات الخفية التي ستتسبب بتحقيق تلك الأهداف؟
بخلاف الأدوات المتعارف عليها، هنالك أداة الاستثمار في البناء الفردي، وهي أن يتكتل الفرد ويسعى للتواجد في العديد من الدورات التدريبية في مجال معين وفي عدة مجالات، حتى و إن لم يكن في حاجة لها أو يملك خبرة في ذلك الموضوع، ولكن ماسيجمعه من معلومات وتقنيات وأدوات وثقافة وعلاقات وما سيستمع له من مشاكل مختلفة أو نجاحات متعددة في أعمال أو تجارة أو بيئات مختلفة أو بالتعرف على قصص الآخرين هو أحد أهم العوامل التي ستتشكل منه شخصيته فيما بعد، فإن لازم الاستمرار في حضور تلك الدورات التدريبية وامتلك خبرة مع الزمن في الحرص على التواجد مع شخصيات مشهود لها بجودة المخرجات ومواضيع نوعية وفريدة فسيلحظ أنه وبعد فترة قصيرة (أقدرها من الدورة رقم (7)) أصبح موضوع البناء والتطوير الشخصي مهماً جداً لدرجة أنه قد يغلب حضور برنامج تدريبي على شأن آخر.
ومن واقع خبرة أرى أن العدد في حضور البرامج التدريبية ليس بالمهم مثل النوعية والقيمة المضافة للمتدرب في كل برنامج يتسهدفه، ولكن وبلغة الأرقام رصدت لكم تجربة (16) سنة من الخبرة العملية في العديد من أهم القطاعات تخللها حضور (62) برنامج تدريبي مختلف. بناءً على ذلك لو استطعنا أن نحضر كل عام بين (2-4) برامج تدريبية مختارة بعناية فسيكون لها أثراً كبيراً سينعكس على الجانب العملي والقدرات الفردية والثقة بالإمكانيات مما سيساهم في الحافز الداخلي والدافع للفرد للتعلم ولعمل ماتعلم، بالتوازي مع الفرص التي ستتفتح لك مباشرة بعد شعورك بتملك تلك المهارة المتطلبة للحصول على تلك الفرص الوظيفية في الترقيات أو العلاوات أو فرص جديدة في قطاعات جديدة. ليس هذا فحسب؛ إنما ستكون تلك المهارات من النسيج التأسيسي لشخصية الفرد كالثقة التي ستتنامى مع الوقت في شخصية الفرد محدثة كاريزما خاصة تتميز بملامح الإيجابية والتفاؤل والابتكار والحرص على التعلم المستمر والإصرار على النجاح وملازمة التفكير خارج الصندوق في معظم المسائل والنواحي الحياتية المختلفة، وذلك ماسيجعلك أنت من تصنع وتشكل ذلك القالب لنفسك وستفصلُ الفُرصَ بناءً على رغباتك وستكون فرداً ذا أثراً إيجابياً مستداماً.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

كي يكون المُعلم قدوة !

ندى الشهري في جوارِ مكتبي دار حوارٌ بين إحدى الزميلات وطبيبة فاضلة حول أساليبِ -بعض- …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *