الرئيسية / غير مصنف / العطاء.. هو سرّ البقاء

العطاء.. هو سرّ البقاء

  • فهد آل جبار 

اجتمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمسلمين ذات يوم وعرض عليهم مشكلة نقص المياه وأن مواردها لدى مجتمعهم في المدينة قليلة، تحرّكت روح المسؤولية ورغبة العطاء لدى سيدنا عثمان -رضي الله عنه- وتحمّل المهمة واشترى بئر رومة لتكون خاصةً للمسلمين، وليرسم سيدنا عثمان بذلك صورة حقيقية للتطوع والعطاء للغير.

إن الشعور بمسؤولية المشاركة مع المجتمع في تقديم يد العطاء ونشر الطاقة الايجابية سيكون أثره رفع قيمة الوعي لدى كافة أفراد المجتمع، وهذا المفهوم الانساني العميق يغرسه ديننا الاسلامي في انفسنا ويدعونا إليه.
إن التطوع وتقديم الرعاية واستمراريتها ليست مرتبطة دائما بالمساعدة المادية، فاحتياجات الناس تتنوع وخبرات المتطوعين مختلفة والمجالات كثيرة لتقديم اشكال من المساعدات والمسؤوليات.
إنّ العطاء الانساني ومسؤوليته الاجتماعية ليست حصراً على أفراد او مؤسسات بل هو ضميرٌ حي وموجود في دواخل الجميع، ولكن تبقى المهمة الأكبر وهي كيفية استكشاف وتحريك وتوجيه طاقة العطاء الكامنة والاستفادة من الجهود حتى ولو كانت بسيطة وفي اي مجال.
نتمنى أن نرى السعي أكثر من جميع مؤسسات المجتمع التعليمية والتخطيطية وحتى الجهات الخيرية وأيضاً القطاع الخاص والهيئات الترفيهية والرياضية والسياحية في ترسيخ مفهوم التطوع والعمل المجتمعي واستدامة الفائدة للجميع، وأن تكون قاعدتنا في العمل أن العطاء هو سر البقاء.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

مسيرة فخر لحكاية وطن

شعاع حمد الجويعد اليوم الوطني: فخر، مجد، إنتماء، دفاع، ولاء، تضحية، حب، اعتزاز. في كل …

2 تعليقان

  1. من يملك روح العطاء فتلك منة من الله .. نسال الله من فضله .
    مقال جميل استاذ فهد .. لك كل الشكر ..

    • فهد آل جبار

      اشكرك على روحك الجميلة استاذ حسن .. فبمثلكم وبعطاءكم تنهض المجتمعات ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *