الرئيسية / HOME / مقالات / ابدأ بنفسك ماذا تنتظر

ابدأ بنفسك ماذا تنتظر

  • انتخاب عدنان القيسي 

أصبح أغلب الأشخاص يرغب في تعلم فنون التعامل مع الآخرين سواء كان هذا في البيت، العمل أو حتى في الشارع، وفن الإتيكيت في الملبس والأكل من أجل أن يمضي قدماً نحو طريق النجاح، لكن ماذا عن (فن التعامل مع النفس )؟
الكثيرون اليوم يجهلون هذا النوع من التعامل، وليس لديهم أي فكرة عن الموضوع، الأغلب لا يعتقد بوجود شيء اسمه نفس تسكن بداخلنا، ولها تأثير علينا سواء كان إيجابي أو سلبي؟
تعريف النفس لغويا:تعني الروح أو الدم أو الجسد أو الحسد، والبعض الآخر فسرها على أنها الجسد الحي فسيولوجيا متعلقة به الروح.
وبعض العلماء اعتبرها القوة الخفية، التي يحيا بها الإنسان ووظيفة العقل “الجهاز العصبي” أو محرك، أوجه نشاط الإنسان المعرفية والانفعالية والسلوكية والعقلية، لكن خلاصة الأمر هي:(توأم يسكن بداخلك غير مرئي يكلمك دون أن تراه، عليك أن تعمل توازن إيجابي معه، وصداقة طيبة دون الحاجة لأن يسيطر على أفعالك).
(الطريقة المثلى للتعامل مع النفس ):
1 – التحفيز الإيجابي والابتعاد عن سلبية التعامل:
يجب أن يكون حديثك مع النفس بعيداً عن تأنيب، ولوم وتنقيص من شأنها، والابتعاد عن كلمة: أنا فاشل.
لماذا ينجح الآخرون وأنا لا؟ أنا غبي! المفروض أني لم أفعل كذا!
قد يرجع هذه التصرفات إلى مرحلة التعيسة التي عشناها، ومنها: كثرة لوم الوالدين، ونعتهم بالفاشل وتركزت هذه الكلمة في العقل الباطني، فلا يستطيع الإبداع لخوفه من الفشل الذي لاحقه أثناء الطفولة، وهذا يشكل في نفس الطفل عقدة التأنيب، والشعور بالنقص، وتلازمه حتى عند الكبر، وتصبح أحد أسباب تعاسته.
امنح نفسك الثقة وتحدث معها بشكل إيجابي،
إذا كان فلان ناجح في مجال كذا، فأنا ناجح في هذا المجال، وإذا كنت أخطأت بفعل كذا، فقد كان هذا هو الخيار الوحيد أمامي لفعله، ولو أن أي شخص مكاني لفعل مثل ما فعلت.
2- التغذية السليمة والرياضة :
كثيراً منا لايهتم بصحتة ويفرط في تناول الطعام، مما يؤدي إلى اكتساب الوزن الزائد، بالتالي يؤدي إلى أمراض كثيرة قد تؤدي إلى الوفاة، وبالتالي تلوم نفسك وكأنها الوحيدة المسؤولة عن زيادة الوزن، فيصبح جدار بينك وبينها، فتفقد الرغبة بالحياة و يلازمك اكتئاب مزمن وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى الانتحار.
ممارسة الرياضة هي أكثر الأشياء مريحة للنفس، وعن طريقها تستطيع افراغ مكونات الغضب، والأفكار السلبية، من راسك وشعور بالشباب الدائم كونك اكتسبت جسم رشيق.
3 – جدولة وترتيب الأفكار :
إعادة ترتيب الأفكار والأعمال وذلك بعمل جدول خاص، تكتب فيه أعمالك التي عملتها خلال السنة الماضية، الإيجابيات منها والسلبيات، تتناول المشاريع التي نجحت فيها وكيفية تطويرها.
أما السلبيات هي الاخفاقات التي مرت بك وعدم تكرراها مرة اخرى.
4 – اكتساب الشحنات الإيجابية والتخلص من الشحنات السلبية: يكون ذلك بالإبتعاد عن الأشخاص السلبين، والاقتراب أكثر مع الأشخاص الإيجابين، حيث أثبتت الدراسات أن الاختلاط بالأشخاص الحزنين، والذين يعانون من عقدة نفسية، سيولد لنا نوعاً ما بالشعور بالحزن وعدم الإرتياح، كون أننا اكتسبنا منهم طاقة سلبية، بالمقابل اخذو منا شحنات إيجابية، كذلك إرتداء الملابس ذات الألوان الزاهية، والتي تبعث الإرتياح والثقة، وتعطيك شحنات إيجابيه للآخرين، خاصة اللون الأبيض السوداء.
التواجد في الأمكان التي فيها نباتات أو مياه، فقد أثبتت الدراسات أن شعور بالإرتياح عند الذهاب إلى البحار، يعود إلى وجود الملح في مياه البحار، التي لها قدرة على امتصاص الشحنات السلبية في الجسم، وهذا ما نرى أن هناك بعض العائلات تقوم برش مادة الملح الخشن في البيت، لامتصاص الشحنات السلبية في البيت.
الشتنجات والغيرة، والحسد، والحقد، له من تأثير على بقاء الشحنات السلبية في الجسم، وتغيير ملامح الوجه والتقدم بالعمر سريعاً، فيجب الابتعاد عنها والركون قدر الإمكان لصفاء الذهن.
عدم تعليق الملابس في الحمامات، لمَ لها تأثير في انتقال السلبيات إلى الملابس.
5 – الخلوة مع النفس :
تساعدك على تحسين الحالة المزاجية وخلق التوازن، الذي يجعلك تشعر بالسيطرة على حياتك، كما تمنحك الفرصة لتهدئة أعصابك، والإبتعاد عن الضغط واستعادة الوضوح والتركيز، سواء كان ذلك بالحصول على حمام دافئ أو ممارسة التأمل، اليوجا لمدة 10 دقائق، والإستمتاع باللحظات القليلة التي تجلس فيها مع نفسك، وأيضاً تشحن طاقتك وتحفّز إبداعك.
كشفت الدراسات العلمية أن الجلوس منفرداً لبعض الوقت، له العديد من الفوائد:الصحية والنفسية للإنسان، على عكس ما يعتقده البعض بأن الخلوة مع النفس قد تكون شيئاً سلبياً أو تعكس حالة من الانطواء والكآبة، وحتى التحدث مع نفسك بالمرآة، يزيد من فرصة نجاحك في العمل بعكس ما يظن البعض أنه يعاني من مرض نفسي.
6 – القدرة الذاتية :
ويعني عدم تحميل نفسك أكثر مما تستطيع، بحجة الوصول إلى النجاح بالعمل، لأن الإنشغال بأكثر من عمل يؤدي إلى إنهاك النفس وتوترها الدائم، فيتولد عندك التعب والإعياء والفشل.
إذاً لحياة أفضل ومستقبل مشرق (أبدا بنفسك)، ماذا تنتظر؟ من أجل أن تنعم بحياةٍ اخرى أجمل من التي مضت.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الدلال الزائد طامس لهوية الطفولة

أ.م/ مروه البدنه رزقنا الله و إياكم بأطفال كعصافير الجنان، قلوبهم بيضاء لا تعرف الحقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *