الرئيسية / HOME / مقالات / مصادر تمويل المبادرات

مصادر تمويل المبادرات

  • رائد محمد المالكي

أصبحت الاستفسارات تردني بشكل شبه يومي من بعض قادة الفرق التطوعية، عن مصادر تمويل المبادرة التطوعية، وما هي الجهات الممولة؟ وكيفية الوصول لها؟
وكنت أجيب بشكل مختصر: بأن عليكم بتفعيل “الشراكة المجتمعية”، حيث أن الممول يمتلك المال فقط والفريق التطوعي يمتلك تحليلاً ومحاولة لحل المشكلة أو الظاهرة المجتمعية، والمساهمة في خفض حدتها، وفريق عمل ممارس وقوة التنفيذ والإشراف والمتابعة، وكذلك التقييم والإغلاق، وهذا لا يتوفر عادة عند الممول كونه غير متفرغ لمثل هذه الأمور، وعلى الفريق التطوعي في مرحلة بحث مصدر للتمويل، أن يعي قوة فريقه وماهي المميزات التي يستطيع أن يهبها لذلك الممول، حتى تكون الشراكة مبنية على تبادل منفعة بين الطرفين.

سأذكر في مقالي هذا بعض الأمور التي تعينك على معرفة الممولين، والفرق بينهم وكذلك كيف تتعامل معهم لتصل لعلاقة جيدة مستدامة معهم.

يتسأل القائمون على الفرق التطوعية عن من يمكن أن يقدم التمويل؟ ومن هم الممولين؟ وقد اختصرهم في ثلاث تصنيفات يسيرة تبدأ بـ “الراعي” وهو من يشارك في المبادرة لتحقيق هدف تسويقي، كالإعلان له للوصول بإسمه لأكبر عدد ممكن من المستفيدين، مستثمراً الجمهور المستهدف للمبادرة، وأيضًا قد يحقق الراعي هدف المشاركة بإسم “المسؤولية الاجتماعية” ونعلم أن المسؤولية الاجتماعية للشركات هي إلتزام كل شركة، بالمشاركة بخدمة المجتمع في أي مجال تختاره مثل: الصحة، البيئة، التعليم، الثقافة.

والتصنيف الثاني “الشريك” وهو من يشارك لأجل وجود أهداف مشتركة أو من أجل تحقيق نفس الناتج، أو له نفس الجمهور المستهدف، والشراكة بين الطرفين تكون في التنفيذ بحيث يكون للشريك جزء من مهام تنفيذ المبادرة ولا يلتزم بدفع أموال مقابل هذه الشراكة، وتستطيع جذب الشريك إذا عرفت بشكل دقيق احتياجاتك، وما هي الأمور التي لا تستطيع تنفيذها أو توفيرها، ويكون لدى الشريك المحتمل تخصص في تنفيذ هذا الدور أو القيام به.

أما التصنيف الأخير فهو “المانح” حيث يقوم بالتبرع بالأموال دون انتظار أي عائد مالي أو تسويقي، نعتمد عليهم في الغالب في المبادرات الخيرية، وقد تجذب “المانح” من خلال إبراز الأثر الذي ستحدثه مبادرتك، فكلما كان الأثر كبير كان “المانح” أقرب لك، وقد يكون من المهم بمكان الاطلاع على مجالات المنح الخاصة بكل مانح، لمعرفة التقاطعات التي تخدم مبادرتك أو مشروعك لتسهيل إجراءات الموافقات على المنح.

يأتي السؤال الأخير، بعد تحقيق التمويل كيف لي كفريق تطوعي، أن أحافظ على علاقتي بالممول وأجعلها علاقة ناجحة!؟ الإجابة سهلة ولا تحتاج لمفتي يفصل فيها، فقط حقق نتائج مرضية للمبادرة، واخلق قصة نجاح تعظّم أثر ذلك التمويل المقدم للمبادرة حسب هدف الممول، إضافة لرفع التقارير الدورية، وخطابات الشكر المليئة بالسعادة، والامتنان، ودعوتهم للوقوف على تنفيذ تلك المبادرة، بالإضافة للتواصل معهم بعد انتهاء تنفيذ العمل، واستثمار المناسبات الدينية، والوطنية لتهنئتهم.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

4A52EC7A-DEBB-4F65-831A-43281C3A8E14

إدارة الموارد البشرية للفرق التطوعية

رائد محمد المالكي رئيس تحرير صحيفة إنماء الإلكترونية بعد أن أفصحت المملكة العربية السعودية عن …

تعليق واحد

  1. جميل ما خطّته يداك استاذ رائد ..
    نحن فعلاً في حاجة الى المزيد من الموارد المالية والماديّة .. وذلك لا يتحقق الا برفع الوعي التطوعي أكثر وغرس قيمة المسؤولية المجتمعية بين الأفراد والمؤسسات لتكون على ارض الواقع وليس شكلياً او مجاملات مؤقتة من المانحين والداعمين تنتهي بأنتهاء الفعالية فقط ..
    اشكرك على بوح قلمك ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *