الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / جامعة عفت تتوجه للتركيز على البحث العلمي

جامعة عفت تتوجه للتركيز على البحث العلمي

 

 

ابتسام الفهد – جدة :

 أعلنت جامعة عفت، أول مؤسسة تعليمية أهلية غير ربحية متخصصة في مجال التعليم العالي للبنات في المملكة العربية السعودية، عن تخصيصها استثمارات كبيرة لدعم توجهها للتحول إلى مركز للتميز في مجالات البحث العلمي، لتتيح الفرصة للباحثين من مختلف المجالات للتعاون وتوسيع وإثراء الموارد الأكاديمية والفكرية للمملكة، بما يتفق مع أهداف رؤية 2030 للتحول إلى اقتصاد المعرفة.

وفي هذا الصدد، أوضحت الدكتورة هيفاء جمل الليل، رئيس جامعة عفت، “لقد أكدت قيادتنا الرشيدة على مبدأ التحول من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد تتنوع مصادره، وهو اقتصاد المعرفة. وانطلقت المملكة في رحلتها نحو تحقيق هذا الهدف، حيث يتجلى ذلك في الاستثمارات الضخمة التي وجهتها المملكة إلى قطاعات التعليم ومبادرات رعاية الموهوبين وبناء القدرات الوطنية المؤهلة في المجالات العلمية والتقنية والمعرفية، وغيرها من المجالات التي تصب في هذا الاتجاه.”

وأضافت د. جمل الليل، “وإذا ما أردنا تعزيز قدرتنا على المنافسة في عالم اليوم، فإن علينا الاهتمام بمختلف مجالات البحث العلمي، لنتمكن من اللحاق بالآخرين وتجاوزهم. إن البحث العلمي القائم على أسس سليمة ومنهجية واضحة هو السبيل الوحيد لضمان تقدمنا وتطورنا، وبل هو الوسيلة الأمثل التي ستمكن مملكتنا الحبيبة من احتلال مكانها بين الأمم المتقدمة. وعلينا في المملكة تحويل جامعاتنا إلى مراكز بحثية متطورة تسهم في تقدم كافة مجالات العلوم، وتصبح مراكز إشعاع لدعم النمو والتطور.

وفيما يتعلق بإسهام جامعة عفت في التحول إلى اقتصاد المعرفة، قالت د. جمل الليل، “طموحنا هو أن نتحول إلى جامعة معترف بها في مجال الأبحاث، لنسهم من خلال الأفكار المبتكرة والمبدعة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة، وفي الواقع، نحن في جامعة عفت نستثمر أكثر من 5% من ميزانيتنا السنوية في تطوير مرافقنا البحثية.”

وأوضحت د. جمل الليل، “لقد استثمرنا بالفعل في تأسيس أربعة مراكز أبحاث متطورة هي مركز أبحاث المباني الذكية، ومركز أبحاث الواقع الافتراضي، مركز أبحاث التعريب الإلكتروني، ومركز أبحاث الابتكار وريادة الأعمال، وهذه المراكز توفر بيئة مثالية لإجراء الدراسات في مجالات الاستدامة الاجتماعية والمادية، وتتيح للدارسات الاستفادة من التقنيات العالمية بما يساعدهن على دراسة وتطوير أساليب مستدامة مبتكرة تلبي احتياجات القطاعين العام والخاص في المستقبل، وتمكن الطالبات من مواجهة التحديات الناشئة.”

وإلى جانب ذلك، أسست جامعة عفت ثلاثة كراسي بحثية تعمل من أجل رؤية مشتركة هي تطوير المعرفة والمحافظة على التراث، والإسهام في نجاح الطالبات والمجتمع عبر برنامج بحثي وتدريبي واستشاري يضم فعاليات مختلفة، ومشاريع عديدة، ومطبوعات غنية، ويتم تنفيذه داخل الجامعة.

وأول هذه الكراسي البحثية هو “الكرسي العلمي للمالية الإسلامية”، ويسعى إلى تخريج خبراء يلعبون دوراً في مستقبل المالية الإسلامية، وتعزيز الوعي والإدراك للمالية الإسلامية من خلال التعليم والتدريب والأبحاث والنشرات والخدمات الاستشارية، وثانيها هو “كرسي بحث الريادة في الأعمال”، ويهدف إلى تشجيع النمو الاقتصادي وضمان تزويد الجيل التالي من رواد الأعمال بمهارات القيادة والأعمال الأساسية والضرورية لنجاحهم، أما الكرسي الثالث فهو “الكرسي العلمي لتراث الملكة عفت”، والذي يهدف إلى استمرار مسيرة الملكة عفت والتي تسعى إلى تعزيز التعليم الموجه للبنات في المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال الأبحاث، وفي الوقت نفسه تعميق المعرفة بالملكة عفت وأفكارها ورؤيتها، ونشر قصتها المحفزة والملهمة والدالة إلى فعل الخير.

وتعمل جامعة عفت على تمكين وتطوير قائدات الغد من خلال توفير التعليم الأكاديمي وفق أحدث الأساليب العلمية الحديثة وإثراء معرفتهن وتحفيزهن لخدمة مجتمعاتهن من خلال تجربة تعلم مستدامة مدى الحياة. وهنا تقول د. جمل الليل موضحة، “تستند رؤية الجامعة للتعليم الجامعي للبنات في المستقبل بالمملكة العربية السعودية على نهج عملي شامل ومتكامل، وهذا النهج لا يقتصر على قاعات الدراسة، بل يمضي إلى ما هو أبعد من ذلك ليثري معرفة الطالبات علمياً وروحياً، ويوفر لهن تعليماً يعزز لديهن القدرة على الإبداع والابتكار.”

وتضيف د. جمل الليل، “إن فلسفتي الشخصية تقوم على الالتزام بتمكين الطالبات إيماناً بأن دور المرأة في قيادة المجتمع يجب أن يتضمن إصراراً على مواجهة كافة التحديات بهدف توسيع تأثيرها وإلهام الآخرين.”

وتقدم جامعة عفت 17 برنامجاً لدرجة البكالوريوس والدراسات العليا بينها برامج جامعية جديدة ومبتكرة للمرة الأولى في المملكة، وذلك من خلال أربع كليات هي كلية عفت للعلوم الإنسانية، وكلية عفت للهندسة، وكلية عفت للأعمال، وكلية عفت للعمارة والتصميم.

ومن خلال نظرتها المستقبلية إلى احتياجات المملكة في المستقبل، تستمر الجامعة في تنويع وتطوير برامج دراسية جديدة ومبتكرة، والتي كان آخرها برنامج الماجستير في هندسة الطاقة الذي تم إطلاقه كأول برنامج من نوعه في المملكة. تم تصميم هذا البرنامج ليزود الطالبات بالمهارات المطلوبة للنجاح في العمل بمجالات الطاقة التقليدية والطاقة المستدامة، وهما مجالان لهما أهمية قصوى لمستقبل المملكة العربية السعودية، ويشكلان أرضية خصبة لتوظيف المتخصصين والمتخصصات في قطاع الطاقة.

الجدير بالذكر أن جامعة عفت قد تم تصنيفها مؤخراً ضمن أفضل 100 جامعة في المنطقة العربية، وذلك ضمن تصنيف هيئة التصنيف والتقييم الدولية QS للعام 2018، الأمر الذي يعزز مكانتها كإحدى الجامعات الرائدة في العالم العربي.

الدكتورة هيفاء جمل الليل اختتمت تعليقها قائلة، “بدأت المملكة في الانفتاح بطرق جديدة ومبتكرة، وهذا التوجه يطرح فرصاً لا حصر لها لتمكين المرأة من القيام بالدور المتوقع منها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأنا أتطلع لرؤية خريجات عفت في الطليعة ولعب دور القائدات في القطاعات المختلفة والمتعددة التي تضطلع بدور حيوي في تحقيق رؤية 2030.”

عن إبتسام الفهد

شاهد أيضاً

إنماء ترعى إنطلاق “الحملة الوردية” بنادي الكيمياء

أبرار السبر – الرياض: بالتزامن مع التوعية العالمية بسرطان الثدي، أقام ‏نادي “الكيمياء حياتي” التابع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *