الرئيسية / HOME / مقالات / الحب بأثر رجعي

الحب بأثر رجعي

  •  سلمان بن ظافر الشهري

أصدق الحب مكان موجهاً للوطن، إذ أن المشاعر تكون فيه متجردة من كل تزيّف أو تملق بعيدة كل البعد عن المصلحة التي كثيراً ما تكون فيما عداه.
فالتضحية والعطاء والإنتماء والولاء كلها مترجمات للحب الصادق للوطن.
وليس ثمة أعظم ولا أشنع جرماً من التنكر للوطن أو الإساءة له، أو محاولة الإضرار به بأي شكل كان.
اتضح هذا لي جلياً، وبكل معاني الصدق مع أولئك الشباب الذين أوتيح لي إجراء لقاءات إذاعية معهم في برنامج:(العائدون إلى الحق)، الذي كان يلتقي بمن عادوا إلى الحق بعد أن كانوا معتنقين للأفكار الضالة، والمبادئ المنحرفة، أو المنهج التكفيري، والذي كان يبث عبر أثير إذاعة الرياض، بالتعاون مع مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية.
كانت كلماتهم مليئة بمشاعر الندم، والتحسر على ما اقترفوه بحق وطنهم، مؤكدين مدى التغرير الذي وقع لهم من أُناس كانوا يحسبونهم من ظاهر تقاهم وصلاحهم ملائكة تمشي على الأرض.
حتى وقعوا في ما وقعوا فيه من إساءة لأنفسهم، ومجتمعهم، و وطنهم بلد الحرمين الشريفين منبع الرسالة ومهوى أفئدة المسلمين.
وأتذكر كلمات أحدهم عندما قال والدموع تغالبه: أمنيتي لو يعود بي الزمن للوراء فأعوض وطني، ما فات من الحب لكن الأيام كفيلة بأن أعوض ذلك الحب ولو بأثر رجعي.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الدلال الزائد طامس لهوية الطفولة

أ.م/ مروه البدنه رزقنا الله و إياكم بأطفال كعصافير الجنان، قلوبهم بيضاء لا تعرف الحقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *