الرئيسية / HOME / مقالات / ذوي الاحتياجات الخاصة و المناسبات الاجتماعية

ذوي الاحتياجات الخاصة و المناسبات الاجتماعية

  • نورة فهد الشمري 

ذوي الاحتياجات الخاصة جزء لا يتجزأ من المجتمع، و احترامهم و تقديرهم واجب إنساني، لكن من المؤسف أن نجد أغلب المجتمعات ترفض إشراكهم في المناسبات الإجتماعية لأسباب غير مبررة، لذا من الواجب علينا أن نعمل على تهيئة البيئة الإجتماعية لتغيير نظرة المجتمع نحو هذه المشكلة و البذل على المساهمة الفعالة لقبول دمجهم من جهة عوائلهم، و تقبل المجتمع لحضورهم من جهة أخرى.

إن التحديات التي تواجه هذه القضية تبدأ من الأطياف المجتمعية التي لا ترغب في حضور ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المناسبات الاجتماعية إما بسبب خوفهم الذي يعتقدون من خلاله أنهم سيفسدون الحفل أو المناسبة، أو بسبب الارتباك أثناء وجودهم حين محاولتهم التحدث أو المشاركة الاجتماعية، و كلها أسباب غير مقبولة تجعلنا نتجه نحو التعزيز المعرفي لتلك الأطياف، وهي عملية تدعيم السلوك المناسب لأفراد المجتمع بإضافة مثيرات إيجابية أو إزالة مثيرات سلبية أثناء تعاملهم مع ذوي الإحتياجات الخاصة و يكون ذلك عبر زيادة توعية المجتمع بأهمية الدمج الإيجابي لهذه الفئة و ضرورة التعامل الإنساني و العادل مع جميع البشر دون تمييز فذلك التعامل ينعكس بلا شك على المجتمع أولا ويجعله متميزا بالرقي الأخلاقي. من جهة أخرى، هناك بعض العوائق التي تتعلق بعوائل ذوي الإحتياجات الخاصة) فمعظمهم يتجه إلى عزل أطفاله من هذه الفئة أو أي فرد من عائلته عن الحضور الاجتماعي خشية نظرة الحاضرين و عدم تقبل الناس لهم، و في الحقيقة أن زرع الثقة في نفوس عوائلهم مرتبط ارتباط وثيق بتوعية المجتمع نفسه؛ فمعالجة الأمر تبدأ بإرشاد أفراد المتجمع بعد ذلك ستكون مسألة الإهتمام بالعوائل مسألة ثانوية ترتكز على حل المشكلة الأساسية و العمل على أسس واضحة لتغيير وجه المجتمع و فكره و الارتقاء به أكثر.

إن طرح هذه القضية لا يعني أن المجتمع كاملا يعاني منها لكن وجود نسبة كبيرة تجعل منها قضية تحتاج إلى مناقشة و إيجاد حلول لها و المشاركة بتلك الحلول معرفي؛ فالمشاركة المعرفية هي النشاط الذي يتم تبادله بين الناس و الأصدقاء و الأسر و المجتمعات من خلال تبادل الحلول و المعلومات و مهارات التعامل، لذا سيصبح قاعدة أساسية في تحوير هذه القضية من المنحى السلبي إلى الارتفاع الإيجابي بإذن الله.

 

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

نوافذ الصبر

نورة الهزاع كرسيٌّ طال مكوثه ولم يتبرع أحدٌ لإزاحته لقد صُنع خصيصاً لمن أصبح للانتظار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *