الرئيسية / HOME / مقالات / ابليس يعتزل

ابليس يعتزل

  •  دنيا العنزي

هناك في زاوية العالم يوجد اكتضاض من الشياطين الذين يتزاحمون حول مدخل لباب مسرحية تحمل عنوان “ابليس يعتزل”، فالازدحام كان بالداخل اكثر مما كانَ عليه فالخارج.
كانت كراسي الجماهير تمتلئ بأبليس واعوانه وكانوا مندهشين من المشاهد التي تنوعتها البشريه فوق منصة المسرح،
فالذي ادهشهم اكثر بأن المشاهد لم تكن مدعومه بالخيال فكل شيء كان يمثل بواقعيه ، هذا ما زاد من دهشة تلك الجماهير ! “الواقعيه”، الادوار الواقعيه التي من المفترضان تكون لتلك الشياطين هي من تجسدها.
لفت نظرهم مشهد لراقصه شرقيه ترقص بكل ألم على جثث اطفالها الذين قتلوا بحرب لم تكن من صنع ايديهم بل كانت من ضمن اللعاب التسليه لدى الملوك.
وأيضًا أطفال يتسكعون بالشوارع يطلق عليهم اسم “اطفال الشوارع” يملئ قلوبهم اليأس والخذلان حاملين على اكتافهم ذنبهم الوحيد وهو انهم ولدوا من ارحام لا تستحق أن تسمى “برحم ام”
وايضًا رجل غارق بعرق جبينه يجمع القرش للقمة عيش من في بيته، ومن في بيته اطفال نائمين تحت سقف الامان الذي اسنده لهم اباهم وفي الجانب الاخر من السقف يوجد الزوجه التي تتمايل على الشبان.
وهناك انثى كالجثه عندما ماتت كل انوثتها بوجه شاحب فاقده لذاتها بسبب ان من احتمت به واسنتدت ظهرها عليه ظهر عليه الانحراف الاخلاقي بسبب ما ادمنه من المسكرات فطُمس عقله فطُمست هويتها.
أما عن أولئك الذين شذو عن فطرتهم وقُلِبت عقولهم فتبنوا شعار يتلون بقزح من شرارات جهنم الذي يرفع حق المثليه بحجة أن الله من خلق هذا !!!!
وهناك أوجه وكأنها متوارثه من أوجه الشياطيين ، تتميز باللحي وللسان المعسول والهدف الذي يجرف بمن يتبعهم الى التربع بالنار .
وهناك من يحتضن بأسم الاخوه أو الصداقه ويغدر بمن احتضنه بأسم المصلحه الذاتيه.
تعددت المشاهد والفكره كانت واحده أن الانس أن تجبرت أصبحت افضع من الشياطين، يخرجون عن إنسانيتهم التي خلقها الله وبث بها الروح الطاهره إلى ارواح شريره تدور حولها الشياطين مستغربه من هول افعالهم..
بالمختصر، لا يوجد هناك شر عام ولكن يوجد شر يفسد ما يصنعه الخير.
النهايه، ولن يغلق الستار..

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

حديث نفس

خالد بن فهد التركي  طِوال العشرين عامًا الماضية اعتدت على أن أجد مساحة من الوقت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *