الرئيسية / HOME / مقالات / تميز وظهور

تميز وظهور

  • خالد بن أحمد آل عبيد

بكل تميز ظهروا على المسرح وقاموا بالتعريف عن أنفسهم ومهامهم، التي يشغلونها، أبهروا الحضور بتواجدهم وتميزهم، تفاجئ أغلبهم بما يملكون من تخصصات علمية، وشهادات عليا.
والكل بدأ يلتفت يميناً وشمالاً، من أين أتوا بهذا؟
لماذا لم يتم منحهم الفرصة للحديث عن قضيتهم وشؤونهم؟ فأنهم قادرون ومبدعون، لماذا جعلوهم متفرجين ونحن الأصحاء نمثلهم في كل محفل يخصهم؟
إلى متى ستظل هذه المناسبة تفتقد لأصحاب الشأن؟ متى ستنتهي ظاهرة الرقص، والتطبيل على حساب هذه الفئة؟ إلى متى سيستمر الجهل بمفهوم هذا اليوم؟
إن مصطلح الإعاقة: هو عبارة عن وصف الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة، أو تأهيل بسبب تعرضهم لمشاكل صحية ، أو نفسية، أو عقلية، أو فقدان طرف من أطراف أجسامهم،والإعاقة بحسب ما ورد عن منظمة الصحة العالمية هي (العجز) الذي يشعر به الإنسان، وعدم قدرته على النشاط، والشعور بتقييد المشاركة والصعوبة في تنفيذ المهام والأعمال.
ولكن للأسف اليوم نحن نشعر بأن القضية أكبر من ذلك بكثير، بل أصبح لدينا ثقة كبيرة نحن الأشخاص ذوي الإعاقة بأن من هم حولنا هم المعاقين الحقيقيين نعم أن كل شخص يقف عثرة في أي مشروع يسعى لتطوير وبناء مؤسسات
الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تساهم في الدفع بعجلة النماء لهم، لهو المعاق الحقيقي.
إن عدم احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وعدم الاهتمام بتمكينهم ودمجهم، مع ضمان توفير جميع مقومات الدمج لهم، سواء في المدارس، أو الجامعات، أو المرافق العامة.
إنني على ثقة كبيرة بأنكم لم تحضروا لهذه المناسبة جميعكم إلا لتسعون لخدمتنا ومحاولة مد يد العون لنا ولكن اسمحوا لي أن أقول لكم: لا، فنحن لا نريد يد الشفقة تمتد لنا،نحن لا نحتاج إلى ورش عمل مكثفة، واختراعات جديدة وعالم يأتي من هنا ومن هناك، مع احترامي لكل هذه الأمور
فنحن لا نحتاج إلا إلى عدت احتياجات بسيطة، أسنتها لنا التشريعات في بلادنا -حفظها الله- وهنا سوف نذكر أبرزها:
تهيئة المرافق، وتوفير الأجهزة الطبية المناسبة، والتدريب والتأهيل، والتوظيف والتمكين، والدمج، والمواصلات، وأولوية العلاج، والسكن المناسب لذوي الدخل المحدود، وإنشاء النوادي الرياضية، التي نفتقد لها كثيراً والتي تعتبر هي المتنفس الوحيد لنا.
إن توفير هذه الاحتياجات فقط تجعلنا قادرين على الإنتاجية في مجتمعاتنا، وترفع من نسبة البطالة بيننا وتمنح لنا الفرص الإيجابية وتوفر الهدر المالي، على قضيتنا السهلة في مضمونها والصعبة في تطبيقها.
إن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، هي معاهدة دولية لحقوق الإنسان.
تابعة للأمم المتحدة كما تعلمون أنها تهدف إلى حماية حقوق وكرامة الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن هنا يجب علينا الالتزام بما ورد في هذه الاتفاقية ونسعى معا انطلاقاً من هذا اليوم العالمي، إلى تطبيقها على أنفسنا وبذلك نعزز
ونحمي ونضمن -بعون الله- التمتع الكامل بحقوق هذه الفئة ونضمن تمتعهم بالمساواة الكاملة.
دعونا اليوم نضع بصمة حقيقية للمعنى الحقيقي للتنمية المستدامة الصريحة وفي اليوم العالمي القادم نرى ماذا قدم كل مشارك معنا في هذا الجانب.
وفي الختام أتقدم باسمي واسم الأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى العالم بالشكر الجزيل لكل من شارك ويشارك في بناء الإنسان المتحضر، وبالذات كل من يهتم بقضيتنا وينشر ثقافتنا، ويبين حقوقنا، بل ويطالب بتمكيننا ودمجنا، بطرق صحيحة وسليمة، تحقق الرؤية الطموحة لنا ولجميع أسرنا ومجتمعاتنا.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الدلال الزائد طامس لهوية الطفولة

أ.م/ مروه البدنه رزقنا الله و إياكم بأطفال كعصافير الجنان، قلوبهم بيضاء لا تعرف الحقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *