الرئيسية / HOME / مقالات / دقائق ثمينه

دقائق ثمينه

  • مريم راشد العبلان

كثيرًا ما تراودنا أفكارٌ عديدة، بأننا لا نعلم إلى أين
رحلتنا وحالنا مع هذه الحياة!
وما إذ كانت الدقائق الصغيرة هي ثمينة وكبيرة بالنسبةِ لنا أم لا!
البعضُ منا يكون قد قرر الاكتفاء بالتجارةِ عن الدراسة في عُمر الـ٢٠ عامًا، بينما الآخر الذي قد عزم على التخرُج ونهاية مسيرته الدراسية بنجاح يفوق جميع نجاحاته في عُمر الـ٢٤ عامًا.
في نفس الحياة ولكن في وسطٍ آخر يكون هنالك من قرر العودة إلى مقاعد الدراسة في عُمر الـ٤٠ عامًا وما فوقها من سنين.
البعضُ منا يكون قد وفق للحصول على وظيفة في نفس مجال دراسته حال تخرجه، بينما شخصًا آخر يكون قد حصل على الوظيفةِ بالفعل ولكن قد تكون بعيدة كُل البُعدِ عن مجاله وعن كُل ما تعلمه في ليالٍ طويلة.
في نفس الوقت يكون هنالك شخص في مكانٍ ما ينتظر سنين عديدة حتى يتسنى لهُ العمل في أي مجالٍ سواءً أرادهُ أو لم يُريده!
البعض يصبح في منصب إدراي عالي في عمر صغيرٍ جدًا مُقارنةً بذلك المنصب ويُعاني من ذلك سريعًا، والبعض يؤسس مشروعًا ناجحًا في عُمرٍ متقدم ويحدث أن يغير به ويحقق تطورًا كبيرًا.
البعض يتقاعد ويتفرغ لمواجهةِ الفراغ في عُمر الـ٦٠ عامًا بينما آخر يبدأ في ذات العُمر.
عندما نراقب حركة الحياةِ من حولنا يتهيئ لنا أنهُ هنالك من هُم متقدمين علينا والبعض الآخر المتأخرين عنّا، في الأصل واجبًا علينا أن نثق بأن كل شخص منا هو من يُدير سباق حياته الخاصه به بنفسه.
وهو وحدهُ من يغوص في مُحيطه ودائرته.
لذا لا تحسد شخصٍ قد وصل إلى نجاحًا لم تصل إليه أنت ولا تسخر من شخصٍ هو في المراكز الأخيرة حتى الآن لم يصل إلى أي تقدمٍ بعد.
لأن ما يحصل معهم هو توقيتهم وقدرهم المُناسب كما معك في قدرك وتوقيتك.
لذلك حافظ على استقرارك فأنت لست بمتقدمًا ولا بالمتأخر أنت تعيش حسب توقيتك وقدرك.
كما هو الحال مع الجميع الذين يعيشون بحسب توقيتهم الزمني الصحيح.
لذا ثِق بالله وعش سعيدًا مرتاح البالِ ولا تسخط من حالك أبدًا لأنك تقف في دائرة التوقيت المُناسب بحسب ما كُتب لك من ربك العظيمِ وحده.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

نوافذ الصبر

نورة الهزاع كرسيٌّ طال مكوثه ولم يتبرع أحدٌ لإزاحته لقد صُنع خصيصاً لمن أصبح للانتظار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *