الرئيسية / HOME / مقالات / الألعاب الإلكترونية وأطفالنا

الألعاب الإلكترونية وأطفالنا

  • فاطمة السبيعي

مع التقدم التقني والإلكتروني الهائل والمتسارع في هذا العصر تطورت أساليب اللعب والترفيه في الوقت الحاضر، واختلفت اختلافًا كبيرًا عن السابق، فظهرت لنا الأجهزة والألعاب الالكترونية التي وجدت لها سوقاً رائجاً نظراً لما تتمتع به من مميزات جديدة ومختلفة عن الماضي فـ جذَبت الشباب والأطفال، وأصبحت تأخذ حيزاً كبيرًا من أوقاتهم وأثَّرت في سلوكهم وأخلاقهم، ثم تدرجت أشكال هذه الألعاب وتطورت بشكل كبير وواضح حتى وصلت إلى حد من التقدم التقني الباهر.
ومن أكثر الألعاب شيوعًا في هذا العصر، ما يعرف بالألعاب الالكترونية وتسمى أحيانًا ألعاب الفيديو أو ألعاب الحاسب الآلي ، وكلها تجتمع في عرض أحداث على الشاشة ، وتمكين اللاعب من التحكم في مجريات هذه الأحداث فيما يُعرف بالعلاقة التفاعلية.
وبهذا فقد شهد مفهوم اللعب عند الأطفال تغيراً ملموساً نتيجة للتغيرات السريعة التي شهدها العالم، ففي حين ارتبط لعب الأطفال بتعالي صيحاتهم وضحكاتهم الجماعية في منطقة مكشوفة غالباً ما تكون حديقة المنزل ، جاءت ولادة أجيال عديدة من ألعاب الفيديو كنتيجة حتمية للطفرة المعلوماتية التي احتلت حياتنا بكل تفاصيلها، وبات مألوفاً مشهد الطفل الذي يجلس في يوم عطلته وحيداً أمام شاشة التلفاز وهو بملابس النوم التي لم يضطر لاستبدالها ليبدأ بذلك عملية تفاعل مع ألعابه المفضلة التي تصنف كوسائل حديثة لامتصاص الغضب وترميز أوقات ممتعة تتلاءم مع متطلبات العصر حيث انتقل اهتمام الصغار إلى الألعاب الإلكترونية التي بدأت تجذبهم ذكوراً وإناثاً منذ سن الثالثة.
وهذا الانتشار الواسع للألعاب الإلكترونية وزيادة الساعات المصروفة من قبل الأطفال (ذكوراً وإناثاً) في اللعب بدأ يثير التساؤلات من قبل المربين وعلماء النفس وعلماء الاجتماع حول آثارها المعرفية أو الانفعالية فـ أصبح هذا الموضوع مُثار جدل قائم بين العلماء وانقسم العلماء إلى فريقين ما بين متفائلين للعب الأطفال بالألعاب الإلكترونية وما بين متشائمين وقد أقام كل من الفريقين وجهة نظره على أساس من الحجج والافتراضات التي لا يمكن تجاهلها.
لكن الأكيد لكل شيء ايجابياته وسلبياته المهم هنا كيفية تقديم هذه الألعاب الإلكترونية لأطفالنا فهي أصبحت ضرورية في هذا العصر واللعب حق من حقوق الطفل لا يمكن تجاهله لذا على المربين الوعي بهذه المسؤولية وعدم اهمالهم لأطفالهم أثناء استخدامها أو منعهم منها.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الكوادر المهدرة

سلمان الشهري   كم نقرأ ونسمع ونشاهد من الحملات التثقيفية والتوعوية المتعلقة بترشيد وتوفير الطاقة …

تعليق واحد

  1. مبدعة دائما وأبدا , مميزه بارأئك وانتقائك للكلمات ، عقبال مانشوف إصدارات كتبك ❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *