الرئيسية / HOME / مقالات / في بيتنا تلفاز

في بيتنا تلفاز

  • عيسى وصل

من كان يتصور أن في يوم من الأيام، أن مجموعة من الصور يتم جمعها وتتحرك في أقل من جزء من الثانية، ينتج عنه حركة مستمرة ويسمى “تلفاز” ويأتي بأخبار وتقارير وثقافات العالم وأنت في مكانك، هو”ابن بطوطه “ولكن بشكل مختلف.
ولكن بعد هذا كله فهو سلاح ليس أهلاً للثقة! لأن تربية الأبناء كانت في السابق ترتكز على جهتين (الأسرة – المدرسة )، فكان الناتج عنها أطفال ثقافتهم و عاداتهم مقاربة للأبوين والمجتمع.
أما بعد ظهور التلفاز فقد تأثر الأبناء خصوصاً، من هم في مراحل الاكتساب المعرفي بعادات وثقافات أخرى، تجعل هناك فراغ معرفي وثقافي بين الأب والأم وأبنائهم، وفي بعض الأحيان يتأثر أيضاً المجتمع.
فالمحتوى التلفازي إذا لم يُضبط بشكل كافٍ من إتجاه الأسرة، فهو سلاح يؤثر على تربية الأسرة أخلاقياً وفكرياً وثقافياً..
وفي دراسة حملت عنوان ( أثر التلفازالمباشر وغير المباشر على تنمية السلوك العدواني لدى الأطفال).
قال أحد أكبر جراحي المخ في العالمالدكتور “بن كارسون أثر التلفاز المباشر وغير المباشر على تنمية السلوك العدواني لدى الأطفال أثر التلفاز المباشر وغير المباشر على تنمية السلوك العدواني لدى الأطفال ” في خطاب تأكيدي على خطورة محتوى التلفاز وجهه هذا الخطاب إلى ‏الأطفال، إن نقطة التحول في حياته كانت يوم أن أغلقت والدته جهاز التلفزيون مما ‏أجبره على القراءة”.
ولقد أثبتت الأبحاث والدراسات أن معدل جلوس الأطفال أمام التلفزيون هو حوالي23 ‏ساعة أسبوعياً، بما يتخلل ذلك من مشاهد عنيفة وخيالية، مما يؤدي إلى حدوث نوع من ‏تبلد الإحساس لدى الطفل أي إنالطفل لا يستجيب انفعالياً لمشاهد يفترضأن تثير ‏الانفعال، فلا يحزن من مشاهد الموت ولا يتأثر لمنظر الدماء وغير ذلك.
ويقول أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك عـبد العزيز (أبو بكر باقادر) إن مشاهدة ‏التلفزيون من الممكن أن تسبب الإدمان ليس للأطفال فقط!
بل للكبار أيضاً إلا أن خطورة ‏التلفزيون على الأطفال بسبب ما يحويه من مضامين كثيرة منها ما لا يتلاءم مع ‏براءتهم.
وأضاف “باقادر” أن هذا الموضوع أثار بعض المهتمين في الغرب أثناء حرب ‏فيتنام، فبسبب مشاهدة القتلى والجرحى والقنابلالتي عرضت بشكل متكرر في ذلك ‏الوقت، لم يعد المشاهد يشعر أن القنابل التي تسقط قد تؤذي الناس حقا، وهذا يوضح ‏مدى تأثرالمتلقي بالرسالة الموجهة له فما بالنا بالأطفال. ‏
وقدمت الدراسة على بعض التوصيات منها:
-على الأهل الانتباه لخطورة الموضوع والتركيز على نوعية وكمية البرامج التييشاهدها أطفالهم.
-على الدولة تخصيص برامج موجهة للأهلوالأطفال تهدف إلى بناء علاقة سليمة بينالطفل والتلفاز.
– التركيز على الجانب النفسي للطفل أثناء مشاهدته للبرامج التلفزيونية من قبل الأهلوالمدرسة
وأنت أيضاً عزيزي القارئ في بيتك “تلفاز”.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الكوادر المهدرة

سلمان الشهري   كم نقرأ ونسمع ونشاهد من الحملات التثقيفية والتوعوية المتعلقة بترشيد وتوفير الطاقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *