الرئيسية / HOME / مقالات / أهل القرآن

أهل القرآن

  • عبدالعزيز السرحاني

يبهجني ويسعدني أن أرى ورىٌ من حولي يخصصون من وقتهم ساعات لحفظ القرآن، وإرتياد حلقات القرآن، ويسعون جاهدين لحفظه وتدبر معانيه وفهمه، ما يسعدني أكثر عندما أراهم مقبلين على حلقات القرآن بهمم عالية، بقلوبٍ خاشية، بثغور تملؤها الإبتسامة، تشدني فيهم أخلاقهم العالية الممتلئة بالحلاوة والمكسوة بالطلاوة،أغبطهم على عظيم عملهم وجميل صنعهم.
وفي (جمعية بشراكم لتحفيظ القرآن) حيث الحلقة التي تقيمها في الجامع، والتي تعمها غيمة من السكون والطمأنينة وراحة البال، تجد الطلاب عاكفين على مصافحهم متسابقين مقبلين على أساتذتهم ليسمعون ماحفظوا من وردهم المقسم بحسب اليوم، وبإحترام وأدب يجلسون بين يدي شيوخهم تملأ سحنتهم البهجة بما حفظوا، وفرحتهم بهذا لا يفوقها وصف عمل هذه الجمعية ملموس محسوس للرائي والكفيف.
عندما اقتربت قليلا وعن كثب من أهل القرآن وجدت بأن حياتهم منظمة مرتبة، كحروف أبجدية حياة يحفها الرضا والطمانينة، والسكون ودليلٌ على ذلك قول الله تعالى (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) متصلين بالله دائما عبر آيات تملؤها الطمأنينة؛ وعندما يثور ثائر الزمن ويرمي عليهم نوائبه وغوائله تجدهم راضين لا يسخطون وسيعزيهم كتاب حفظوه، وسيرددون في قلوبهم (إن مع العسر يسرا).

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

47608805-A94D-40A7-B40E-EDF52A8DF320

الموت الأزرق

ندى الشهري لُعبة في الفضاء الالكتروني الملوث تسببّت في حالاتِ وفاةٍ وانتحارٍ مُرَوِعٍ بين الأطفال …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *