الرئيسية / HOME / مقالات / قوة التلخيص

قوة التلخيص

  • مها الجدعاني

إن أكبر ما يهدم النفس هو – النسخ – ، أن ننسخ ما نراه كحلٍ مُبسّط يساعد على النجاح أو أي كان ما يُبحث عنه كوسيلة لتخطي الصعب !

في وقتٍ ربّما قد يكون تحقيق لملاذ آخر نتمناه لو كان عن طريق خطوات مدروسة جيدًا ومأخوذة بعناية ومرتبطة بـ مُعطيات أخرى؛ – كمثال ما يأخذ من واجبات في الحياة اليومية من خلال الدراسة .. أو مشاهدة محتويات تعليمية أو مواقف مُكررة و غيره لو كان كل ذلك مرتبط بـ ( التحليـل ) لنهض العقل بما يليق به وتوصل لمبتغاه بدلاً من النسخ والبعيد كل البعد عن الجهد وتبلّد للمفهوم العقلي لا أكثر ! ، أو الإكتفاء فقط بضياع الوقت في الإستماع فأنت مسؤول عن وقتك ( ضعها نصب عينيك ) حتى لاتضيع عليك فرص مهمة للنهوض بك فبكلمة سمعتها من فيديو تحفّيزي أو قرأتها من مقال آخر تُنير لك الجانب المظلم منك فكُن ذاك الذي يسعى لأن يستفيد من كل ما يراه ويسمعه, النفسُ التي تبحث عن الأفضل تجد ما أرادت بقولها الإيجابي إن إثراء ذلك الحيز ليسَ بالصعب إن وجِدت الهمـة وسأستطيع وسأنجز وبالكلمات المُبعثة للتفاؤل، ومعطيات أخرى تساعد في البعد عن عادة النسخ والمشاهدة فقط أن يربط الشخص الأمور بـ ( التحليـل دائماً وأبداً ) وهو ذاته برمجة ممهدة للإثراء العقلي ومفاهيم تكتسبها لإثراء حياتك وطريقة تحدثك وتوضح للفرد الآخر سلاسة أفكارك و مدى وصولك للتنمية الذاتية المُرادة من خلال تلخيص مُسهل لما أردت بدون ضياع الجهد في إطالته،

تُساعدنا أيضاً الدورات المُقامة بشكل كبير حالياً في رؤية متطلعاتها المستهدفة ولكل تفصيل مُساعد بالتحليل وإيصال المطلوب بطريقة منفردة وغاية الوضوح حيثُ أصبح الكثير ممن حضروا لها مُلمومين بمعناها في دافعيتها وقوتها،

 إن من خلال حضوري لعدة دورات يتكرر قول : “اجعلوا الورقة والقلم أمامكم وابدأوا بتلخيص كل ما نقوله فهذا الوقت محسوب عليكم فلا تجعلوه يمضي هباءًا منثوراً  ) ، وبدلاً من قدومكم لها لأجل شهادة فقط ! اجعلوها علمٌ نافع لكم ولغيركم بتلخيصها وتحليلها كنقاط مُهمة أولاً ثم نشرها بعد فهمكم لها وإضافة معلوماتكم القيمة لها فهذا المطلوب المختصر منها وسيعود النفع لكم يوماً ما ” مما يثبت مدى قوة التحليل في ” الإثراء العقلي ” . .

وبمعنى آخر ،

ما كان وجودك فيها ليس إلا مفتاح لـ تلقي الذات رؤيتها المستهدفة، وتتعدد المقتنيات الحديثة في سهولة إعطاء وسيلة للمحتوى العقلي متى ما وُجدت الرغبة للنهوض وُجد المطلب فأنت مسؤول عن كل ثانية ووقت فليكن جوابك حينها بتفسير دقيق لتلك الدورات عبر مقال لكي يستفيد به غيرك، أو تبسيط لمعلومة حول فيلم علمي! المهم ألا تجعلها مجرد حضور أو خبرة ليس إلا مُضافة لتملئ ذلك الرف ! ، وعند نشرها لمساعدة غيرك وبمشاركة ما تعلمته سوف تتفاجئ وقتها بما يمكن أن تحصل عليه من خلال نشر علم مفيد و العطاء اللامحدود بحد ذاته يساعد في تثبيت للمعلومة بشكلٍ أطول وهذا يدخل من ضمن حلول مُسهلة لـ عقل تحليلي مكمّل لجهودك الدائمة  ..

( إن ثقافة التحليل والتلخيص المطلق عليها حالياً مُثرية بقدرٍ كبير لخلايـا المخ بالتحريك ودفعه لإستنتاج الأحداث بطريقة علمية مُراده مُحفّزة لذات الفرد وتعبير عن أفكار لامحدودة لمجرد الإجتهاد تسهلت بقية الحواجز المُقامة للصد عن تلك الحلول، وهو أوّل محطة للتواصل مع الآخرين وتفرّدك لإثراء العقل ذاتها إنجاز من نوعٍ آخر ! ) ..

اجعل ( عادة النسخ والمشاهدة ) جانباً وابدأ بـ ( التحليل )، حتى لو بموضوع أو جزئية بسيطة المهم أن تكون علمية وتعود بالفائدة بشكل أدق ؛ لتساعد عقلك للنيل بما يليق به عند وضع الطرق الموصلة للحلول التي تفيد مابعدك وتسهل له بتحديد المفهوم العام ،  بل من الممكن أن تدفعه للأمام من خلال تلخيص مُشمل قمت به وكان ثري بالمعلومات السلسة في حيث كُنت أنت الوسيلة الُمساعدة تعتبر أيضاً – نقطة إنجاز من خلال مهارتك في قوة التحليل لديك –  ! ،

 – وحتى وإن لم تستطع في المرة الأولى وإن لم تصل من خلال التلخيص لما تريده واستصعب عليك الأمر في التفكير بمحدودية المصطلحات وفي إن كانت ستساعد غيرك كررها مرة وأخرى حتى ترى أنك وصلت لما تريد ..

فلا أهم من التطوير لذاتك و الإنماء بنفسك وبتحليل علمٍ مفيد ومفاهيم متعددة، يكفيك إصرار عزيمتك لنيل الأفضل كافح فأنتَ في المكان الصحيح لـ تُروي عقلك بما يُحب و ليصل إلا ما تُحب واجعل عطاءك لا حد له  ..

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

حديث نفس

خالد بن فهد التركي  طِوال العشرين عامًا الماضية اعتدت على أن أجد مساحة من الوقت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *