الرئيسية / HOME / مقالات / وزارة العمل أم هيئة توليد الوظائف

وزارة العمل أم هيئة توليد الوظائف

  • محمد العتيبي

في أحد البرامج التليفزيونية تمت استضافة أحد التنفيذيين من هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة وذكر بأن مهمة الهيئة وعملها فقط تنسيقي وليس تنفيذي وأقر بأن هناك خلل في منظومة سوق العمل وفي السياسات المتبعة في التوطين وكانت هناك أيضا مداخلة من متحدث وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والذي بدوره قال بأن مهمة الوزارة لاتتعدى كونها تنظيمية وليس لها علاقة بتوظيف المعطلين ( وليس العاطلين ) والقضاء على بطالتهم !! وهنا يحق لنا جميعا أن نتسائل : من المسؤول اذا ؟! ورغم الجهود المبذولة في توظيف السعوديين وتطبيق الرسوم على العمالة الوافدة لكنها لازالت تسير ببطء شديد حيث تشير بيانات الهيئة العامة للاحصاء بأن معدل البطالة الحالية للمواطنيين بلغت 12.8% حيث ارتفع عدد المواطنين الباحثين عن العمل من 1.075.933 في الربع الثاني من العام 2017 الى 1.231.549 في الربع الثالث من العام نفسه وفي المقابل وصل عدد العاملين الوافدين الى 10.694.320 !!! من وجهة نظري لن تتقدم عجلة التوطين بما أننا نختزل السعودة في الوظائف الدنيا ( كالبقالات والأجرة والكاشير ) ونترك الوظائف القيادية والمتوسطة وادارات الأقسام تحت سيطرة الوافدين , ومايذكره بعض الأقتصاديين بأن تطوير القطاع الخاص والأستثمار بالعقول البشرية والتكنولوجيا والابتكار والصناعات المتقدمة هو المخرج للقضاء على البطالة فهذا صحيح بلا شك ولكن ربما يحتاج الى وقت ونحن الان في أمس الحاجة لاحلال عاجل لهؤلاء المعطلين بدلا من الوافدين وذلك بحصر عاجل لتلك الوظائف العليا خصوصا في الشركات الكبرى والمتوسطة ليعمل فيها ابناء وبنات الوطن للقضاء على البطالة ولنوفر بيئة صحية وراقية في هذا القطاع – المهم اقتصاديا للبلد – من خلال توفير عناصر جذب واستقرار يأتي في مقدمتها ايقاف العمل بالمادة 77 أو تعديلها للحد من فصل السعوديين الذي لايزال مستمرا للأسف وتفعيل الأنظمة الخاصة بتقارير الأداء السنوية والعلاوات والترقيات مع وجود سلم وظيفي واضح للجميع يضمن حقوق العاملين وكذلك منح يومين اجازة وتخفيض عدد ساعات العمل الطويلة والشاقة الى 8 ساعات ومراعاة ضعف الأجور حيث أقترح أن يكون الحد الأدنى للرواتب 6000 ريال وأن تشملهم المكرمات الملكية مساواة باخوانهم في القطاع الحكومي , القضية ليست عنصرية كما يعتقد البعض ولكن الأقربون أولى بالمعروف وأبناء وبنات الوطن أحق من غيرهم في خيرات بلدهم والعمل في تلك الوظائف التي حرموا منها سنوات طويلة وهم قادرين على شغلها واثبات وجودهم بلا شك لتكون السعودية للسعوديين وحكومتنا الرشيدة حفظها الله لم تألوا جهدا في دعم هذا القطاع ويشهد على ذلك الأمر السامي الأخير بالموافقة على تحفيز القطاع الخاص وذلك باعتماد مبلغ اجمالي يقدر ب 72 مليار ويبقى الدور على ملاك الشركات ورجال الأعمال بالقيام بدورهم على أكمل وجه بمايحقق خطط التنمية , يحدثني أحدهم بحرقة وقد تم فصله من عمله السابق الشهر الماضي – بسبب المادة 77 الظالمة – وهذه الأيام تم قبوله في شركة أخرى , ورغم أن التوطين في أقسام الموارد البشرية مقتصر على السعوديين يقول صاحبنا بأن من اتصل عليه للترشح للوظيفة الجديدة وافد ومن أجرى معه المقابلة هو نفس الوافد ! ومن أرسل له العرض الوظيفي وافد اخر وحين توقيع العقد تفاوض معه ثالث من جنسية مختلفة عن السابقين وقد أخل ببعض الشروط المتفق عليها من خلال الاتصال الأولي ؟!

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

عقيم !

محمد علي في كلِ قاعٍ من بقاعِ الغطرسةِ والغرورِ والرياءِ والكِبر أسئلة شوكية ، تكمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *