الرئيسية / HOME / مقالات / أشباه البشر

أشباه البشر

  • عبدالعزيز السرحاني

هناك صنف لا تعرف أين تصنفهم ليسوا بجنٍ ولا ببشر، ولعل ما يختلفون به عنّا نحن معشر البشر والعقلاء؛ بأنهم يرفعون رايات الحقد والحسد والغيلة التي تحمل شعار الكراهيه، الملونة بالضوضاء والجلبة، راياتهم منسوجة بخيوط حاكتها مخالبهم، صممتها عقولهم الموغلة بالمرض، اعمالهم سوداء كعسعس الليل بسواده، يتغذون بالشر وبإيذاء من حولهم، سعادتهم بالظلم والإفتراء على الآخرين، يدخلون النوايا ويؤولون ماتعود به عليهم عقولهم بتحليلاتها الساذجة، حياتهم مكبلة بقيود وأغلال سعادة الآخرين متعتهم إفسادها ! لهم عقولاً يتوارى خلفها أفكاراً سوداوية قاتمة مكفهرة، ولا يتكلمون إلا بأرذل القول وأقبحه؛ هذا الصنف أشرٌ أذل،ثم لا سمو ولا رفعةٌ في حياتهم، وفي مفترق الطرق هم الخاسرون .

‎ نعم مؤلم مايفعلون وما يمارسونه تجاهكم، وعندما تحاولون إيقافهم لفعل ذلك ستتبدد طاقاتكم دون جدوى لإيقافهم، فتجاهلوهم ولا تأخذوا وتردوا معهم بالقول، فقد يصحبونكم بالقول ليأخذونكم لوحلهم الذي يجيدون اللعب به فتصبحوا بعد ذلك خاسرين، هذه هي تجارتهم وحرفتهم وكارهم الذي يجيدون ممارسته فلا يستطيع أحداً مجارتهم بما يفعلون .

‎ عليكم الاستمتاع بحياتكم، والاستمتاع أكثر ببكاءهم وعويلهم ونياحهم فلن تسمع أذانكم أجمل من هذه الموسيقى والتي مصدرها حرقةٌ وغصةٌ في صدورهم، ومن عرف نفسه لن يهزمه أحداً .

‎ تذكروا بأن عدل الله سيأتي ولو بعد حين !

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

إياك أن تكون مدرباً!!

رجاء العيسى نعم قد تتعجب من عنوان مقالي !! لكن مهلاً قبل أن تغضب من العنوان، إياك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *