الرئيسية / HOME / مقالات / التطوع قد يورطك أحياناً

التطوع قد يورطك أحياناً

  • أحمد العسيلان
اتصل به صديق له وعرض عليه فكرة تطوعية تخدم المجتمع وطلب منه المساهمة والتطوع معه، تحمس خالد ووافق دون شرط أو قيد ودون أن يعرف المهام المطلوبة منه وحتى دون أن يعرف المدة الزمنية لهذه المبادرة .
وفي لحظات الحماس أخذ على عاتقه عدة مهام ، وعمل بجد واجتهاد ، وبعد فترة بدأ يشعر بكمية ثقل المهام على عاتقيه ولكنه خجل من صاحبه ومن الفريق الذي وثق به وسلمه المهام .
اشتكى لأحد الرفاق بأنه يشعر بالانزعاج من كمية الرسائل التي تصله بشأن هذه المبادرة وأنه لم يعد قادرا على التعامل معها بشكل جيد.
قال له رفيقه: اسحب عليهم! طنش مولازم ترد على الرسايل.
كان تجاهل أول رسالة ثقيلا جدا عليه ولكنه مع الوقت غدا شيئا عاديا بالنسبة له ودخل في عدة مبادرات وأخذ يمارس نفس الطقس في كل مره حتى انعدم لديه حس المسؤولية والالتزام.
ما الذي حدث مع خالد ؟!
– دخل التطوع بحماس منقطع النظير دون أن يعرف حقوقه وواجباته.
– كان يتحرج من أن يقول لا حين يطلب أحد منه الدخول في مبادرة أو إسناد مهام جديدة له،حتى وإن كان على حساب نفسه وجسده وأموره التي لها أولوية.
– خشي أن يعتذر عن الإكمال فيضيع تعبه سدى !
– استشار من لا يصلح للاستشارة .
– كرة الثلج في اللامبالاة بدأت صغيرة حتى تضخمت وأصبحت (انعدام مسؤولية والتزام )
هذا ما يحدث لبعض المتطوعين حقيقة، وهو شيء مزعج للغاية لبقية فريق العمل وللقيادات التطوعية إذ أن هذا السلوك لا يعني أن المتطوع هو المتضرر الوحيد بل كل الفريق وبالتالي المبادرة كاملة ، خالد نموذج بداياته كانت رائعة ولكنه تدهور لعدة أسباب.
أعرف نماذج عَملتُ معها،حينما يحدثك قبل بداية المشروع تشعر أنه بطل المبادرة وعرابها وسيكون ركنا من أركانها،وما إن يبدأ العمل إلا وينقلب لعالة، نعم عالة بكل ما تعنيه الكملة على المبادرة.
لذلك أقول دائما أن الحماس وحده لا يكفي ، بل عليك بمعرفة المفاهيم التالية لتكون متطوعا ناضجا :
– معرفة حقوقك وواجباتك
– حس المسؤولية.
– الالتزام.
– الانضباط.
– أن تكون متوفرا بحسب متطلبات مبادرتك التي تحمست لها .
– التمكن من المهارات العملية والمعرفية.
– معرفة الدافع العميق لك حين دخلت في عالم التطوع والذي يحرك سلوكك أثناء العمل التطوع.
أمنياتي لخالد بعودة سريعة لعالم التطوع الجميل

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

عقيم !

محمد علي في كلِ قاعٍ من بقاعِ الغطرسةِ والغرورِ والرياءِ والكِبر أسئلة شوكية ، تكمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *