لكن

  • أميرة موسى

إن كنت تريد أن تكون هيناً ليناً، وكلماتك تزرع الوردَ والياسمِين في قلوبهم، وأنت تسيرُ حذراً أن لا تؤذي ولا تُؤذى إذاً عليكَ بِترك ” لكِن “!

لأن “لكن” تُكفِّر ما قبلها سواء كانت كلِمة طيبة، أو فعلٍ عظيم، أو معروفٍ لا ينسى، قِس كلماتكِ عندما تقول لأحدهم: عملك يُبهر “ولكن”! لا بد من بعض التعديلات.
“لكن” هذهِ تستطيع أن تصنع الفرحة وتسلبها، في نفس الحِين من صدرِ صاحبها.
بل وتصوّر أن شخصاً أفنى كل مهاراته، وقوتهِ، وعمل ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، ويسمع من أحدهم: لا يصل إلى الحد المناسب ” لكن ” لا بأس به.

احذَر أن تقولها قبل كلامك وحتى بعُده! فإنها إن أصلَحت في البداية، سوف تُفسِد في النهاية، وإن أصلحت في النهاية فإنها ستُفسد في البداية.

هذا لا يجلِب المُجاملة لطالما، أن المجاملة أصبحَت مُحببة أكثر من “لكن” ، ألف وألفُ أسلوبٍ بإمكانك أن تُحدث بآرائك وبكل صدرٍ رحب، وبدون أن تُقلل من جهد الذي أمَامك واستشارك وشاركَك من دونِهم، لُطفاً أزل لكن من قاموسك واستبدِلها بحروفٍ كفيلة أن ترسم البسمة على غيرِك فهو أيضاً بذل جهده و أخرج كامل قوتِه، وسهرَ في ليالِيه، على أن يقدم للعالَم شيءٌ كهذا.
ثم تذكر تلك الكلمات:
” رُبَّ كلمةٍ طيبة أحيَت نفساً، ورفعت قدراً، و أزالَت أثراً، و أظهرت شيئاً جميلاً كانَ منسِياً”.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

5 قضايا يتفق عليها النخبة المثقفة في أزمة التعليم

عيسى وصل لعل اليومي العالمي للمعلم الذي يوافق 5 اكتوبر أثار قريحتي الكتابية ووجدت فيها …

تعليق واحد

  1. جمييلٌ ماكتبتيه نترقب جديدك ❤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *