الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / إنماءات / إلتقاطة نجاح “صالح”

إلتقاطة نجاح “صالح”

IMG_3070

إنماء – ناديه القرني:

المواقف تشعل بداخلنا الشغف وترسخ بنا حب البحث عما يشبه أرواحنا ليكبر معنا حتى يصبح جزءاً منا، شابُ اليوم وقف يوماً وهو في الثامنة من عمره أمام أول حاسوب أمتلكه ليختار إما أن يرضى بأعطاله حيث لا مجال بأن يذهب به والده لمحل الصيانة بشكلٍ متكرر أو أن يتبع قلبه ويعتمد على حبه لجهازه ويحاول بنفسه إعادة الحياة له.

رغبته الدائمة بتنمية إمكاناته وقدراته ساهمت جداً بأن يصنع لنفسه شخصية مستقلة تضعه في كفة وأقرانه من حوله في كفةٍ أخرى، سرعة تعلمه جعلته يرى في كل مشهدٍ صورةٌ حية تهمس له أن يبقيها على قيد الذكرى، حينها عقد العزم على أن يتبع حدسه.

أدار وقته بدقة حتى أكتشف شغفه الأكبر وميله لفن التصوير الحر بجانب التقنية وإصلاح أعطال الأجهزة الذكية والحواسيب الشخصية، هو الآن في منتصف العشرين من عمره وما بين الهندسة والتقنية وإعادة الحياة لأجهزته وبين ميل قلبه للتصوير يجد نفسه.

قصص النجاح ملهمة لذا “صحيفة إنماء” حرصت على اللقاء مع “صالح القرني” كمصور محترف لتوثيق قصته وتجربته.

 

أخبرنا عن بدايتك والصعوبات التي واجهتك حتى الآن؟

تعليمي كان ذاتياً بحتاً لم أعتمد على أي دورة أو معهد، في السادسة عشر من عمري بدأت البحث والإطلاع، بعدها بعام قررت أن أقتني أحد أحدث الكاميرات الإحترافية من شركة كانون وصرت ألتقط الصور واحتفظ فقط بالتي تكون زاويتها مختلفة بالنسبة لي كمشاهد ، وبعدها بدأت بالتعديل على الصور من ناحية الألوان والإضاءة وغيرها فتعلمت على برنامج الفوتوشوب أيضاً تعليم ذاتي.

بعد سنة دخلت مجال التصوير بالفيديو وتعلمت المونتاج وتعديل الفديوهات، وأرى نفسي أكثر في هذا النوع من التصوير لشغفي لتوثيق اللحظات ثانية بثانية، ولم تواجهني صعوبات سوى الإرتفاع الباهظ في ثمن العدسات والكاميرات .

 

حدثنا عن إنجازاتك وتجاربك السابقة:

أكبر أعمالي وأكثرها فخراً تغطيتي وإخراجي لختام أنشطة جامعة الملك سعود لعام ١٤٣٤هـ، ولازلت في نادي المسؤولية الإجتماعية في نفس الجامعة ولدّي مشاركات متعددة منها: تغطية إطعام الأسر الفقيرة ، وإقامة الحفلات والندوات لدى دار الأيتام وجمعية الأطفال المعوّقين ودارالمسنّين.

وسبق وحصلت على المركز الأول في مسابقة إسلامية على مستوى المنطقة الغربية تتحدث عن فضل الجار.

أما خارج إطار الجامعة فلدي أعمال لدى جهات عديدة منها:

البنك السعودي البريطاني، البنك السعودي الفرنسي، البنك السعودي الهولندي، إخاء لرعاية الأيتام، وقت اللياقة، شركة الكهرباء السعودية، ‏مؤسسة عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالعزيز الخيرية وغيرها الكثير.

 

قال نابليون بونابرت: “صورة واحدة تساوي ألف كلمة”، هل فعلاً الصور ممكن أن تكون بديلاً لآلاف الكلمات؟

صحيح الصور أبلغ من الكلام، شركات كثيرة حول العالم استعانت بطرق إبداعية وغير تقليدية للتسويق عن منتجاتها بصور تختصر الكثير من الكلمات ووصلت الفكرة كما فعلت نايك، ياهو وبعض من شركات الطيران وغيرهم.

 

“التصوير من أجمل الفنون في العالم، يتحدثُ لغةً لا يفهمها إلا ذوي الإحساس المرهف”، كيف للمبتدأ في تعلم هذه اللغة أن يتقنها؟

الأشياء التقليدية دائماً ما تكون سيئة وغير ملفتة لأنها تفتقر للتميز، تعلمه يحتاج للنظر لكل لقطة بمنظوره الخاص به ويحاول أن يستفرد بلقطة استثنائية تميزه وتشبهه بعيداً عن تقليد أسلوب الغير في رؤية الأشياء.

 

هل ترى أن ظهور برامج مثل الانستقرام والسناب، كان سبب لظهور المصورين أم إختفائهم مع زيادة المستخدمين؟ وماسبب عدم تواجدك الدائم فيها؟

الانستقرام والسناب أظهرت من استخدموا قليلاً من الفلاتر وأطلقوا على نفسهم “مصورين”، أما بالنسبة لي فأنا لا أحبذ استخدامها لقتلها جودة الصور ، الفليكر أفضل لأنه يحافظ على الجودة وهو مايستخدمه معظم المصورين المحترفين.

 

“صالح المخرج” كيف تقيمه الآن؟

بدأت الإخراج قبل سنتين ، ولم أزل أتعلم فيه ولم أتعمق كثيراً وفي طور التعلم حتى أصل لمستوى يرضيني.

 

ما الخطط المستقبلية لك كمصور؟

أهم الخطط التي أعمل عليها حالياً هي أننا بدأنا بإنشاء مؤسسة إعلامية بطابع حديث وبأفكار مختلفة وجديدة كلياً تتمحور حول” التغطيات الإعلامية الإلكترونية”.

 

نصيحة تقدمها للمبدئين بالتصوير؟

التصوير فنّ ولا يحبّذ أن تستعجل في الفنّ ، فقط انتظر اللحظة المناسبة واختر الزاوية المناسبة ولا تنسى المكان المناسب وحاول أن تكون مختلفاً فلتكن لك زاوية مختلفة ونظرة مختلفة، فالمختلف دائماً من يتميز وليس المُقلّد.

 

النجاح لايكون دون جُهدٍ واجتهاد ولا يتميز إلا من إلتقط لنفسه صورةً لا تشبه غيره، “صحيفة إنماء” بدورها تشكر “صالح القرني” على مشاركتنا قصته. 

عن صحيفة إنماء (1)

شاهد أيضاً

“الندوة العالمية للشباب الإسلامي”تدعم أكثر من 10 جامعات مختلفة

انماء – الرياض :  في نطاق الدعم والاهتمام الذي تحضى به مسيرة التعليم العالي والبحث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *