الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / إنماءات / أ. رائد المالكي: العلاقات العامة في أزمة.. والصحف الإلكترونية لا أراها منافسة

أ. رائد المالكي: العلاقات العامة في أزمة.. والصحف الإلكترونية لا أراها منافسة

هنوف المجنوني – مكة المكرمة:

عُرف الإعلامي رائد المالكي، بروح العطاء والتعاون والإبداع الإداري والكاريزما القيادية، وهو مهتم بقضية التطوع، حيث توسع فيه من جانب كتاباته ومقالاته، حيث يرى أن أحد الحلول التي ستسهم في تطوير العمل الإعلامي في المنظمات الخيرية هو دعم الإعلام الخيري المتخصص.

وقد قام بالعديد من الأعمال: (كالتمكين المجتمعي، وتوريف، ورخيم)، تخرج من كلية المعلمين مطلع 2011م تخصص رياضيات، ومن هنا قادته الأقدار إلى أن أصبح اليوم رئيساً لتحرير صحيفة إنماء الإلكترونية.

ولكي نتعرف إلى ماوراء هذا التميز أجرينا معه الحوار التالي:

– عرفنا عن شخصيتك من خلال هويتك؟
رائد محمد المالكي مواليد 1988م، ألتحقت بالدراسة بعمر 5 سنوات، وفي أثناء دراستي الجامعية خضت العديد من التجارب التجارية حيث كانت أشبة بالمغامرة، لم تنجح ولكن كان لها أثر في صنع شخصية رائد بشكل كبير.

غياب المهنية الإعلامية

– نود أن نتعرف على صحيفة إنماء الإلكترونية، نشأتها، والهدف منها؟
تأسست صحيفة إنماء الإلكترونية في شهر ديسمبر عام 2014م، وتم تسجيلها رسمياً بوزارة الثقافة والإعلام بالمملكة العربية السعودية، لتكون أول صحيفة إلكترونية تهتم بالمسؤولية المجتمعية على مستوى العالم العربي ناشرة ثقافة العمل التطوعي والخيري، وناهضة بالإعلام الخاص بالمسؤولية المجتمعية .

وقد كان سبب تأسيسها هو عدم اهتمام القطاع الخيري بالإعلام وقلة تسليط الضوء على أنشطته حيث أدى ذلك لإضعاف وفشل الكثير من مشاريع الإعلام التنموي الهادفة لتعزيز القيم الإيجابية في المجتمع، كما أسهم غياب المهنية الإعلامية في التعامل مع الإتهامات والإنتهاكات للقطاع إلى أضعاف صورة المملكة العربية السعودية على مستوى عالمي.
وقد جاءت صحيفة إنماء لتكون المنصة الرائدة في مجال المسؤولية المجتمعية، لتساهم في سد الاحتياج الإعلامي للقطاع الخيري بكافة أشكاله وتحسين صورته الذهنية من خلال فريق عمل متخصص ومحترف يعمل على تغطية جميع مناطق ومدن المملكة العربية السعودية، بالإضافة لتأهيل وتمكين إدارات العلاقات العامة والإعلام بالجمعيات الخيرية، لتكون قادرة على توفير المعلومات اللازمة للجهات الإعلامية بكل شفافية وكذلك للمجتمع من خلال منصاتها التفاعلية، لتحقق نجاحات تنموية تعكس صورة مشرقة للمجتمع السعودي المتكافل.

– الصحف الإلكترونية أصبحت تنافس الصحف الورقية.. ماتعليقك بذلك؟
لا أراها منافسة.. والصحف الإلكترونية في أصلها لم تولد للمنافسة، بل جاءت نتيجة تطور تقني هائل مما أنتج لنا مساحة على الويب استثمرها البعض لتكون منصات إخبارية، ومع مرور الوقت أصبحت تلك المنصات تحرج الصحف الورقية وتضايقها من حيث الإمتيازات مثل التكلفة المنخفضة والأرشفة وإمكانية جلب الإحصائيات بسهولة عالية وكذلك ترويج الأخبار بشكل منفرد إلى آخره من المميزات التي جعلت مبيعات الصحافة الورقية تتراجع ولكن لن تختفي بالكامل فتلفاز لم يخفي المذياع.

برنامج “توريف”

– حدثنا عن برنامج توريف.. ما مفهومه وما أهدافه؟
هو مشروع بالتعاون مع مؤسسة الملك خالد الخيرية لتأهيل وتمكين إدارات العلاقات العامة والإعلام في الجمعيات الخيرية لمدة 9 أشهر في ثلاث مجالات (التحرير الصحفي والتسويق الرقمي والشراكات المجتمعية) بهدف تفعيل إدارة العلاقات العامة، لنحقق بذلك أهداف صحيفة إنماء من حيث تحسين الصورة الذهنية للجمعيات الخيرية واستثمار الإعلام في تحقيق أهدافها التنموية.

– لماذا لا نرى حملات إعلامية من شأنها تعزيز مفهوم التطوع، خصوصاً أن تطلعات رؤية 2030 “رفع نسبة أعداد المتطوعين إلى مليون متطوع”؟
ثقافة التطوع منتشرة بشكل جيد، لمن أرى أننا نعاني من مشكلة تحديد الاحتياج وتصميم المبادرات التطوعية، حيث أن إخراج المبادرة بشكل محترف يساهم فعلياً في حل مشكلات مجتمعية، إضافة لتوعية المجموعات التطوعية في كيفية تخطيط حملاتها الإعلامية والتعامل مع وسائل الإعلام بشكل يجذبها ويجعلها شريك نجاح.

– لديك تغريدة تقول: قامت الجماهير اليابانية بتنظيف المدرجات.. وفي المقابل قامت الجماهير السعودية بنفس العمل ولم نعلم ذلك! وأرى أنها “أزمة علاقات عامة”.. ماذا تعنى بذلك؟
الجواب من فحوا السؤال.. نعم لدينا أزمة وكارثة علاقات عامة تحتاج لمشروع وطني يساهم في تعزيز القيم الحميدة في المجتمع ويحسن صورة مجتمعنا عالمياً، فالمجتمع مليء بالقصص الجميلة والعادات والتقاليد الرائعة، ولا يراها من هم داخل الحدود فما بالك بمن هم خارجها.

– صحيفة إنماء تسعى دائماً لعقد شراكة مع مؤسسات ومشاريع تتوافق مع أهداف الصحيفة.. ما الجوانب التي برزوها في الصحيفة؟
شراكاتنا تعتمد على تبادل المنفعة بيننا وبين الشركاء حيث نسعى لإبراز أنشطهم في مقابل تعزيز تواجد اسم الصحيفة في المناشط الاجتماعية بهدف الوصول لشريحة أكبر من المستهدفين ولا يتوقف الأمر عند تعزيز الاسم أو الشعار، بل قد نتعاون معهم في تنفيذ بعض الخدمات الإعلامية التي تقدمها الصحيفة بمقابل تشغيلي بهدف ضمان استدامة المشروع “إنماء”.

– هناك أصوات تطالب بجعل التطوع “جهة رسمية منظمة”، وذلك لإحتوائهم تحت منصة واحدة تلبى احتياجاتهم على وجه الخصوص.. لماذا هذا الاحتياج المتزايد مادام هناك منظمات ومؤسسات “خيرية” تدعمهم وتهتم بهم؟
مقترح غير مجدي، والمرجع في التشريع والتنظيم هي وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والتي أطالبها ببذل مزيداً من الجهد في سبيل تحقيق رؤية السعودية 2030 التي جعلت من التطوع نصيب من أهدافها.

بين الحلم والواقع

– في طرحك المتكرر حول “المجتمع التطوعي”.. كيف يمكن بناء مجتمع تطوعي مميز وناجح؟ وإلى أي مدى يساهم في رؤية 2030؟
المجتمع التطوعي هو حلم منذ سنوات، والآن أسعى من خلاله لتأسيس مجتمع تفاعلي لتبادل الخبرات والمعلومات بهدف تطوير العمل التطوعي والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية 2030 المرتبطة بالقطاع غير الربحي والتطوعي، ويتبنى مجموعة أنشطة مثل تصميم وتنفيذ المبادرات لتمكين المجتمع بثقافة ومجالات التطوع.

– هناك بعض المنظمات ومؤسسات الخيرية تعاني من ضعف آلية التواصل والتنسيق بينها وبين الأفراد برأيك، هل هو تجاهل أم جهل بالمسؤولية؟
هو جهل مركب في فهم دورها الحقيقي في عملية بناء الإنسان وتمكينه واستثماره كمورد بشري، كما أن زمن دورها هي خلق فرص تطوعية من خلال بناء مبادرات مجتمعية تحقق هدفين رئيسيين هما: تفعيل المجتمع والمساهمة في حل مشاكله.

– بمنظورك، لماذا نجد أن حركة الإعلام بطيئة في دعم العمل التطوعي؟
بختصار لأن مبادراته غير مثيرة وغالباً هي نسخ مكررة تفتقد للإبداع والابتكار.

– كيف ترى مستقبل إنماء خلال الفترة المقبلة؟
مستقبل زاهر بإذن الله وأتوقع سيكون هناك منافسين، لأن الدولة الآن متوجه لدعم القطاع الثالث وزيادة حجم إنتاجه ليصل ٥٪‏، كذلك هي تسعى لرفع عدد المتطوعين ليصل لمليون متطوع، إضافة لتحسين الوضع الوظيفي في القطاع وغيرها من المؤشرات التي تدل على أن هناك مستقبل وسوق كبيرة نحاول في إنماء استثمار الفرص فيه.

عن هنوف المجنوني

شاهد أيضاً

برنامج وزارة الداخلية الإماراتية “للسعادة والإيجابية”

يوسف العاتي – عجمان :   استعرض برنامج وزارة الداخلية للسعادة والإيجابية من خلال ماذكرته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *