الرئيسية / HOME / مقالات / اوهام التنمية

اوهام التنمية

  • جوهرة

لنقف بعيداً ونراقب المشهد بتركيز.. شعارات، مبادرات، تقارير، تصريحات إعلامية، إحصاءات، انتفاضة بمعنى الكلمة. الهدف الأساسي لها هو نشر الوعي والتنمية والتطوير، الكل متفائل و داعم. الأقلية تشارك في هذا الحراك التنموي، الجزء الاكبر يحاول استيعاب وفهم ما يحدث منشورات الانفوجرافيك تجتاح المرافق العامة، والجامعات، ومنصات الاعلام الإلكترونية الهدف منها هو توضيح فكرة أو مبادرة واستقطاب الفئة المستهدفة. الكثير من التغيرات الباهرة الـمُفاجئة التي لم يعهدها المواطن.
ولأن الفكر التنموي جديد وغير معهود ويعتبر جديد و دخيل على المجتمع، استغلت -بعض- المؤسسات هذا الحراك التنموي ذريعة لنشر مبادرات عشوائية غير مكتملة توهم المستهدف أنه قد يخرج بفائدة تنموية، ولكن بلا جدوى بلا أهداف واضحة سوى تصّدُر وسائل الإعلام كنشر مشهد على التلفزيون، أو نص بالخط العريض في جريدة! إنها الوصولية والإنتهازية التى لا يخفى على المتلقي بأنها “وهم” تنموي لا يحمل هدف حقيقي.
الطرف الآخر في معادلة “وهم التنمية” هو التطوير الذي يقتصر على الماديات التي تتمثل في المباني والمرافق والواجهات و إلى آخره. ولا بد أن نُشيد هنا إلى أن الماديات المنمقة والمنتقاة في الحقيّقة لا تصنع فارق في هذا العالم. أؤمن وبشدة أن التنمية الفكرية هي الأساس، وهي ما يصنع الفرق. استثمار العقول وتنميتها هو التنمية الحقيقية بدايةً من اللبنة الأساسية لتكوين الفرد في السنوات الاولى من المدرسة فالمحتوى التعليمي الذى عفى عليه الدهر وجب تطويره ومواكبته ودعمه لمشاريع التنمية، أما الكوادر التعلمية فهي لا بد أن تكون مؤهلة كل التأهيل لهذه المسوؤلية التنموية العظيمة. التنمية الفكرية قطعاً تقود إلى أفضل أساليب الحياة.
التنمية سمو إنساني ونهضة يُطمح لها. مسوؤلية اجتماعية، ومستقبل واعد وواقع أفضل يجب أن تسير في مسارها الصحيح بدون أن تعرقل مسارها الأوهام التنموية التي لا يكاد أحد لم يسأم منها.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

خدمة المجتمع بين الواقع والاعلام

عبدالله العمري خدمة المجتمع: هي الخدمات التي يقوم بها أشخاص أو مؤسسات، من أجل صالح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *