الرئيسية / HOME / مقالات / إغلاق المحلات ووجوب الجماعة في المسجد

إغلاق المحلات ووجوب الجماعة في المسجد

  • محمد عبدالله العتيبي

يثار مابين الحين والآخر موضوع إغلاق المحلات والأنشطة التجارية وقت الصلاة وهو مابين مؤيد ومعارض وأنا هنا لست بصدد الحديث عن الحكم في ذلك ولكن أرى أن إغلاقها هو إحترام لهذه الشعيرة العظيمة ونوع من الإعانة على الخير لدفع الناس على إقامة الجماعة في المسجد خصوصا أولئك الذين يتساهلون في أمر الصلاة ومن يدري فلعل ذلك بإذن الله يكون سببا في حرصهم ومحافظتهم عليها مستقبلا وليس في الأمر قسرا وإجبارا للناس عليها أو مدعاة للنفاق والرياء كما يتصور البعض ولكنه كما ذكرت سبيلا للخير وإعانة لهم عليه وبإمكان الجهات المعنية لو تطلب الأمر إستثناء بعض المحلات الضرورية للناس -كالصيدليات ومحطات البنزين- وذلك بعدم إغلاقها وقت الصلاة كأحد الحلول وهي كذلك مسؤولة عن التصدي لمثل هذه الإثارة والجدل وإيضاح الحقائق ووضع الأمور في نصابها الصحيح ووضع خطوط حمراء لايتعداها كل أحد، والبعض كذلك يتحدث عن أهمية التفريق بين صلاة الجماعة في أي مكان وعن أدائها في المسجد وذكروا بأن بأن المذاهب الأربعة لاتوجب صلاة الجماعة في المسجد وثلاث منها لاتوجب الجماعة مطلقا وأن الحنابلة يرون وجوب الجماعة ولكن لايرون وجوبها في المسجد وأن إقامتها في أي مكان تبرأ به الذمة والذهاب للمسجد حينها يعتبر سنة مندوبة ! ولو أخذنا بهذا القول الأخير سيزهد الكثير من الناس في الذهاب للمساجد وستخلوا من المصلين وستهجر بمرور الوقت خصوصا في بعض البلدان -التي يتحجج بها الآخذين بسنية الذهاب للمسجد-  والتي ينتشر فيها هذا المذهب والقول والذين لازالت مساجدهم تغص بالمصلين، ومنطقيا فهذا القياس لتلك البلاد غير صحيح لأنه غير ثابت بل متغير حسب رغبة الشخص من عدمها في الذهاب للمسجد وشرائع الدين أكبر وأجل من أن يتعبد الله بها حسب أهواء البشر بلا ضابط يضبطها من القرآن والسنة، وبما أن الذهاب للمسجد سنة مندوبة إلا في يوم الجمعة على حد قولهم فلن يستمر هذا الوضع ولو كان كذلك فمالفائدة إذن من إقامة المساجد وإنشائها ؟! ويكفي أهمية صلاة الجماعة ووجوب إقامتها في المسجد أنها ذكرت في القرآن في عدة مواضع وفي عدة أحاديث من السنة النبوية ، فقد قال عزوجل : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ .. ) و ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ .. ) وقوله عزوجل في صلاة الجمعة: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ .. ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر ) أخرجه ابن ماجه والدار قطني وابن حبان والحاكم وإسناده على شرط مسلم، ولقوله صلى الله عليه وسلم للأعمى الذي استأذنه أن يصلي في بيته واعتذر بأن ليس له قائد يقوده إلى المسجد: ( هل تسمع النداء بالصلاة ) قال : نعم ، قال: ( فأجب) أخرجه مسلم في صحيحه ، اسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى إنه على ذلك على ذلك قدير.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *