الرئيسية / HOME / مقالات / التدخُّل في شؤون الآخرين

التدخُّل في شؤون الآخرين

  • عهود المطيري

توتَّرت العلاقات الاجتماعية وتصاعدت إلى وجود أزمة نفسية وسلوكية متسببه في عرقلة سير هذه العلاقات عن مسارها الصائب والصحيح.

فالتدخل في شؤون الآخرين “هي مشكلة اجتماعية وأخلاقية لا تنمّ عن الآداب الاسلامية والأخلاق الحميدة “، أيضاً “هو فضول يسعي إليه الشخص بالاستطلاع والاستطراد على حوائج الغير وعدم احترام الآخرين ومشاعرهم وحقوقهم وخصوصيتهم ، بل تجاوز الأكثر من ذلك في آدابالحديث مع الآخرين بطمسهم للحدود والخطوط الحمراء من باب القرابة والصداقة والجيرة و الزمالة و العمل ، ويرجع هذا في جهلهم للآداب الاسلامية وعدم تحلّيهم بمكارم الأخلاق فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (من حُسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه)

لقد تطوّرت هذه الآفة في السنوات القليلة الماضية مع مواكبة التكنولوجيا وقفزة شبكات التواصل الاجتماعي الحديثة، إلى أن أصبح الأمر غير صحي في بعض الحالات بحيث تسببت في الإحباط وعدم الراحة ، وتجد هؤلاء الأشخاص يراقبون تحركاتك من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ويحللون ويفسرون مايشاؤون، ويفتشون عن أسرارك فتُعدّ من الفضول إلى الحسد.

ينبغي القول في هذا السياق أن الأسباب التي تدفعهم للتدخّل في شؤون الآخرين: التسلية وشغل أوقات فراغهم والرغبة في استعراض قدراتهم من خلال إبداء آرائهم، أيضاً اشباع رغبة السيطرة لديهم وإخفاء نقاط ضعفهم وعدم ثقتهم بأنفسهم، بالإضافة أن لديهم عُقد وتراكمات نفسية فيبدؤون بالتنفيس على الآخرين بالتطفلّ على حياتهم.
فإنشغال هؤلاء المتطفلين في أداء واجباتهم وبذل جهدهم في الالتزام بحقوق غيرهم لن يكون لديهم وقت فراغ في البحث عن شؤون الغير .

ومن حق المسلم على أخيه المسلم ألا يؤذي أخاه فيما يكره من التطفل في أمور حياته الشخصية، وأن يحترم مشاعره وخصوصيته بأن يحفظ حقه في ذلك.

هناك مقولة لأحمد الشقيري؛ (ستختفي الكثير من المشاكل إذا تعلّم الناس الحديث مع بعضهم البعض أكثر من الحديث عن بعضهم البعض)

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *