الرئيسية / HOME / مقالات / الرقص على جراح المحتاجين

الرقص على جراح المحتاجين

  • طيبة العتيبي

أصبح بعض الأشخاص يبني حاجته وطموحه وأحلامه على حساب مشاعر من يحتاج له، أصبح البعض يعطي وعود بتحقيق أحلامهم، وفي الحقيقه هو يعد نفسه بتحقيق أهدافه الشخصية،ويرقص بعباراته التي تجرح المحتاجين وتكسر قلوبهم وتزيد من خيبة أملهم.
لقد أصبح الرقص على مشاعر الناس فن واحتراف يفتخر به من يتقنه؛ فقد انتشرت السلوكيات اللاانسانية، ومن أمثلتها بعض التجار الذين استغلوا حاجة بعض الموظفين المادية ورغبتهم في ايجاد عمل وعدم وجود بدائل وظيفية لهم، وذلك بإجبار الموظف على العمل المخالف للمصداقية والأمانة، وارغامه على الكذب والتدليس على الناس،وليس أمام الموظف المسكين سوى الرضا بما يُطلب منه ولو كان مخالف لقيمه وأخلاقه؛ خوفاّ من أن يصبح بلا عمل.
الموضوع والرقص على مشاعر المحتاجين لا يقتصر على التجار وأصحاب العمل فحسب بل امتد إلى ماهو أعظم، أصبح فن لمن يتاجر في كل مكان ولمن يحترف ممارسته تحت قناع الانسانية.
مثال آخر في صحة المرضى وبحثهم عن العلاج فيقع ضحية لبعض مستغلين حاجته للعلاج إما من بعض العيادات الخاصة أو المعالجين الشعبيين أو غيرهم، مما يدعي أنه يمتلك العصى السحرية للتشافي.
وقد يرضى بما لم يكن يرضاه من قبل لأنه مضطر ومحتاج، فهذه الحاجة في مجتمعنا جعلت البعض منا يرضى وهو مُجبر، وجعلتهم هم يرقصون على جراح المحتاجين.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

شللية التطوع

ليلى العمودي لن أبدأ بمقدمة تمتدح التطوع وتبين فضائله، ومكانته دينيًا، ودنيويًا؛ لأن ذلك أمرًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *