الرئيسية / HOME / مقالات / أختلف معي ولكن

أختلف معي ولكن

  • رحمة الحربي

من أبرز ما طُرِح على تويتر بالأمس في الحقيقة وَأَرَىٰ أنه أَمْرِ إيجابي مناقشة الإختلاف و أخلاقياته من خلال وسم بسيط كهذا .
قرأت رسائل كثيرة، ذات صياغة بسيطة لكنها عميقة المعنى، تمثل وعي وإدراك المجتمع حول قضية الإختلاف.

وفي الحديث عن الإختلاف حديث عن طبيعة بشرية لا يملك إنكارها إلا معاند أو مكابر، فمسألة التشابه في الأفكار والرأي و وجهة النظر والقراءة
أمر مستحيل، حتى على صعيد الأُسْرة فأقرب الناس للإنسان الأم، ومع هذا نجد بينهما اخْتِلاف وَلِكُلٍّ منهما طريقة غير طريقة الآخر، وشخصية غير شخصية الآخر .

لهذا تقبُّل فكرة الإختلاف ضرورية كما أنها صحية ثقافيًا، وليس علينا محاربتها بِقَدَر ما هو واجب علينا استيعابها .
حتى ندفع الجمود الفكري ، والتبعية والتقليد الأعمى لابد من تقبل الإختلاف! اختلافنا لا يعني أننا في معركة كلاً منّا يقاتل لينتصر!

ومن أهم سِمَات الإختلاف الحضاري :
نختلف لكن لا نتعرض للأسماء ولا للأديان ولا للمقدسات ولا الرموز .
نختلف لكن لا نتسبب في هدم القيم والأخلاق الإنسانية والإسلامية.
نختلف لكن لا نصدر أحكاماً عبثية على الآخر .
نختلف لكن لست معك ولا لست ضدك.
نختلف لكن لا نلزم الآخر بقولنا أو فكرنا.
نختلف لكن نركز على نقاط الالتقاء أكثر.
نختلف لكن نعترف بوجود مخالف لنا في الدين و الفكر .
من يحمل الفكر الإيجابي (النضج العقلي)يعترف بإختلاف البشر ويؤمن بأن لكل إنسان رأياً سواء توافق معه أو لم يتوافق.
المهم أن رأيك لا يمس حقوق الآخرين ولا يقلل من إنسانيتهم ولا يتعدى القوانين والأنظمة المعتمدة.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *