الرئيسية / HOME / مقالات / الهيئة العامة للتطوع

الهيئة العامة للتطوع

  • عبدالله بن فائز الراشدي

يعتمد نجاح الأعمال عادة بتوحيد الجهود ومدى تنظيمها، ولا يمكن مع العشوائية تنظيم، وقد يكون نتاجًا محصور الفائدة، مما يعني ضياع ساعات وأوقات، وإهدار فرص ومبادرات وأفكار بنّاءة، يرافقه غياب لأصحاب القدرات الفذّة والطاقات المتجددة وتغييب مجهودهم مما يهضم حقوقهم ويسهل استغلالهم.
ونجد كثيرًا ما يُحاضَر عن الأعمال التطوعية، وفعل الخيرات والحثّ عليها. نعم؛ هذا جميل. كما هو سبب من أسباب النجاح النسبي للتطوع وما وصل إليه، ومع ذلك لا يمكن أن تتوقف قافلة التطوع هنا أو عند هذا الحد .
ومما يدفعنا بالضرورة كمتطوعين -ولأن وجهتنا واحدة، ومصيرنا واحد، وأهدافنا مشتركة- أن نمضي قدمًا بالمبادرات وأصحابها والعاملين والعاملات في التطوع والداعمين والرعاة وكذلك الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية.
إن الحاجة ماسة اليوم أكثر مما سبق لإنشاء (هيئة عامة للتطوع) كحاضنة للتطوع خصوصًا مع تسارع وتيرة إنشاء الفرق التطوعية في مختلف المجالات وبتنوع الاهتمامات، وما ينشأ عن هذا الصعود الطبيعي وهذه الظاهرة الحميدة في مجتمع الخيرية من تشابك وتداخل في الإجراءات وعمليات التنظيم والتصريحات والموافقة والمسؤولية العامة والتعويضات ونوعية المشاركة وكل ما هو في العمل التطوعي من التأسيس وحتى الوصول لمراحل متقدمة من الإبداع في الخدمة المجتمعية.
وكعضو متطوع وباسم فريق مدد التطوعي (madadteam@) يسرني ويشرفني أن أتوجه للمتطوعين والمتطوعات بدعوتهم أن نساهم في نقلة نوعية بالعمل التطوعي، ولا يأتي ذلك بالنزعة الفردية، إنما بالاجتماع والعمل بروح الفريق كأساس وركيزة من ركائز العمل التطوعي، وأُطالب كمتطوع بتبني الفكرة وطرح رأيكم حولها ومناقشتها، وهدفنا العام هو إنشاء واعتماد (هيئة عامة للتطوع).
وتُعنى (الهيئة العامة للتطوع) بكل ما يختص بالعمل التطوعي، شاملة المتطوعين والمتطوعات والفرق والمبادرات التطوعية والهيئات والمنظمات الحكومية والأهلية وذلك بغرض تسهيل العمل التطوعي واستحداث إجراءات تتسم بالمرونة تجاه هذا العمل النبيل وكسب ثقة المتطوع بالمرجع العام كـ (الهيئة العامة للتطوع).
ولدينا عدة مطالب سوف ندونها تباعًا في مقالات لاحقة، ونرجوا من محبي التطوع والذين هم جزء لا يتجزّأ من هذا العالم التطوعي الواسع فرادى وجماعات (فرق تطوعية) ومؤسسات وتنظيمات باختلاف المسميات، التوجه نحو هذا الهدف، لأننا بتطوعنا نرقى.
وكذلك ندعوا كافة وسائل الإعلام عمومًا، والإعلام المختص بالثقافة الخيرية والأعمال التطوعية خصوصًا مشاركتنا همنا، وإيصال رسالتنا، وإسماع صوتنا، حتى نعيش في بيئة تطوعية صحية، وللحديث بقية…

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الكوادر المهدرة

سلمان الشهري   كم نقرأ ونسمع ونشاهد من الحملات التثقيفية والتوعوية المتعلقة بترشيد وتوفير الطاقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *