الرئيسية / HOME / مقالات / وش رأيكم في المناكير ؟

وش رأيكم في المناكير ؟

  • محمد العتيبي

أجزم بأن عنوان المقال غريب نوع ما، ومثير للتساؤل ولكنه للأسف حقيقة، فمع وجود برامج التواصل الإجتماعي وانتشارها وتفاعل الناس معها – خصوصا السناب شات – كسرت بعض الحواجز وتم التعدي على خطوط حمراء كنا نعتبرها ولانزال خصوصيات لايمكن تجاوزها في مجتمعنا الإسلامي الإنساني الراقي، حديثي هنا موجه لبعض الفتيات هداهن الله اللاتي وصلن لمرحلة تصوير أجزاء من أجسادهن وبشكل يدعو للشك والريبة والتعجب ! فلم يعد يكفيهم تصوير أغراضهم وأكلهم ومشربهم وبيوتهم وغرفهم الشخصية فتارة تظهر إحداهن لمتابعيها شعرها أو أصابع رجلها وتارة تصور عينيها من خلف النقاب معلقة بسذاجة: (حبيت أغير لون العدسات )؟! وتارة أخرى تمسك ببعض الأشياء وتصورها لتلفت النظر ليديها وكأنها تقول : ( وش رأيكم في المناكير… ) !! أعتقد أن من أهم الأسباب التي تؤدي لمثل هذه السلوكيات ضعف ثقة الفتاة بنفسها، وإحساسها بنقص في داخلها يجعلها تلجأ لتلك التصرفات لشد الإنتباه، وفي بعض الحالات يعتبر نوع من أنواع الإضطرابات في الشخصية كما يقسمها علماء النفس والذين يؤكدون بأن المصابون بهذا المرض عادة يجدون صعوبة في إدراك العالم الذي يعيشون فيه، والتعامل مع من يحيط بهم حتى وإن كانوا يرون أنفسهم أناسا طبيعيين، أو على حق في تصرفاتهم، ولا ننسى بأن المنشأ الرئيسي لتلك الممارسات هو ضعف الشعور بالمسؤولية والذي بدوره يمنع الفرد ويعيقه عن تقديم كل ماهو إيجابي من أخلاق وقيم وأفكار راقية تخدم الدين والمجتمع وقد تحدثت عن ذلك في مقال سابق بعنوان: (الشعور بالمسؤولية أهميته ونتائجه)، سواء للرجال أو النساء التابعين أو المتبوعين، نصيحتي لكل فتاة: كوني واضحة وحددي هدفك، وارفعي سقف اهتماماتك، وطموحاتك فإما أن تظهري نفسك بالكامل بصورتك الحقيقية، وتتكلمي باحتشام وحياء، وبأدب واحترام من خلال هذه المنصات والقنوات التفاعلية
أو أن تحتجبي وتبتعدي عن كل مايريبك ويشكك فيك.
وختاماً تذكري: إن لم يردعك إيمانك وخوفك من خالقك من إتباع خطوات الشيطان وفتنة الرجال!
فعلى الأقل إحتراماً لذاتك ومن أجل والدين وثقوا فيك وتعبوا وسهروا في سبيل تربيتك تربية صالحة وكل آمالهم فيك معلقة.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

البندري الحصين ‏بمرور ٨٨ عاماً من التقدم والتميز لمملكتنا الحبيبة نحتفي بتأسيس مجدها وتوحيد كلمتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *