آخر الاخبار
[fikraticker]

من ضعفٍ إلى ضعفْ

تم كتابة الخبر بتاريخ : 16 / 03 / 18 الساعة : 4:37 م

  • سمير عالم

بصفتنا جيلًا في عمر الزواج والإنجاب،فإننا نتحمل مسؤولية تربية الأبناء الذين اتخذنا قرارًا بإنجابهم وكنا سببًا في وجودهم في هذه الحياة .

مسؤولية الأبوة تتجاوز بكثير تلك النقاط التي يظنها البعض قمة العطاء،فالتربية كلمة شاملة تتضمن التربية الأخلاقية والدينية،وكذلك تحمل النفقة ومنحهم المحبة والعاطفة التي يحتاجها الأبناء لينشئوا نشأةً سليمة دون عقد نفسية .
قد أتفهم أنانية البعض في سعيهم لعيش ملذات الحياة والاستمتاع بعمر الشباب،ولكن في رأيي أن تلك الأنانية لابد لها أن تتوقف عند حدها متى ما ارتبطنا بأُسرة،فحينها لم تعد حياتنا ملك لنا وحدنا،بل أن هناك عدد من الأشخاص الذين ارتبط مصيرهم بقراراتنا،وكل خطوة سليمة أو خاطئة ستكون لها نتائج تنعكس على هؤلاء الأشخاص .
العلاقة التي نسميها بعلاقة الأبوة والأمومة،قد نظن أنها علاقة خالية من أي شعور بالأنانية،ولكننا نجد أننا كنا مخطئين في بعض الحالات وأن تلك العلاقة تتأثر بمدى استعداد أحد الوالدين للعطاء بشكل مطلق.
لن أخوض في النواحي الشرعية لهذه العلاقة،ولكن من منطلق أدبي فلا يحق للوالدين مطالبة الأبناء ببرهم حين بلوغهم مرحلة الشيخوخة،وهم من زرعوا في نفوس أبنائهم خصال القسوة والأنانية طوال سنوات طفولتهم.
متى كنا آباء مخلصين في أداء واجبنا تجاه الأبناء،حينها فقط يحق لنا أن نطالب أبنائنا برد المعروف،فتجاهلنا لاحتياجات الأبناء في مراحل ضعفهم يقابله تجاهل لاحتياجاتنا في مراحل ضعفنا .

رابط مختصر :

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

http://inma.net.sa/wp-content/uploads/inma-logo-web1.png

التقويم

يوليو 2018
د ن ث ع خ ج س
« يونيو    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  

تويتر