الرئيسية / HOME / مقالات / قوة الكلمة

قوة الكلمة

  • عهود هزازي
تعدُّ الكلمة أعظم ما في الوجود، بعد الله سبحانه وتعالى، ويظهر ذلك جلياً عندما نعلم أنَّ الله خلق هذا الكون بكلمة (كن)، وتستمدّ الكلمة قوَّتها من المصدر الذي تنتسب إليه، فكلام الله ليس ككلّ كلامٍ، وكلمات الحقّ المستمدة جذورها منه ليس ككلام الباطل، ومن هنا جاء قوله تعالى مقارناً بين كلمةٍ طيبةٍ تمثل الحقّ ونهجه، وأخرى خبيثة، تمثل الباطل وسبله، فقد قال تعالى:(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ* تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ* وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ).[إبراهيم:24ـ26].
    وهكذا يظهر لنا ما تتقوّى به الكلمات وما تضعف به، قوة الكلمة هي ما ننشره بين الأوساط بأحقية مطلقة لا مجال للتردد فيها تنبع من داخلنا بكل صدق و حزم، هي ذات طابع تقيس فيه جميع التطلعات و الإيجابيات التي تدفع المرء نحو السماء أو تجعله يهبط قاعاً لا يستطيع مساعدة نفسه للنهوض من جديد.
    إن الكلمة تٌعد المؤشر الذي يحرك الفرد نحو سٌبل الحياة و الإبداع إذا استخدمت بشكل صحي في الكلام.
    قد تكون كلمة واحدة زرعت فينا أشياءً لا تُمحى من أيامنا و بناء سوراً عالياً فينا تفشل جميع محاولاتنا في هدمه فتٌهدم الحياة داخلنا و تتخذ مٌنحنى آخر يصعُب معالجته، والعكس صحيح قد تكون بعض الكلمات جعلت من أيامنا واحة مليئة بالكثير من الإيجابية و الحياة المترفة.
   أصبحت الكلمات تعمل عمل المؤاساة للإنسان، قوة الكلمة تكمن في مدى تأثيرها على أفكار الفرد و اتخاذ القرار، الكلمة معنى ندركه، وصوت نتحدث به، الكلمة مسؤولية نتحملها، وعهد نفي به الكلمة في ذاتها أمانة نؤديها، الكلمة سلاح قوي في ظل طفرة وسائل الإعلام الحديثة.
   ‏وأخيراً وجدت الكلمات كي نصنع منها آمالاً و طموحاً، إشراقاً و عزماً و التأني في الاختيار كي ننعم بالصواب الدائم.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

42BDBC23-EEC3-4F5A-8ADC-177E00E54F9B

كيف أكون سعيداً؟

نجلاء العلي إنني أكاد أجزم أنك قد تساءلت، أو سألت أحدهم يوماً كيف أكون سعيداً …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *