الرئيسية / HOME / مقالات / بين سلطة الآباء و حقوق الأبناء

بين سلطة الآباء و حقوق الأبناء

  • رحمه الحربي

الوالِدَين حقهما عظيم ، ومكانتهما كبيرة، فكل فرداً منّا يقدس والديه، ويحاول جاهداً أن يكسبَ رِضَاهُما. تكمن المشكلة عندما يستخدم الوالِدَين السُلطة لمصادرة حقوق الأبناء !

وهنا تتعارض مصلحتان كلاهما ضروري أمام الأبناء؛ مكانة الوالدين و حقوق الأبناء ،فهم لا يُرِيدُونَ مواجهة الوالِدَين، ولا يرغبون في التخيير بين كلمة أحد الوالدين وبين حقاً لهم .

لا تجعل مكانتك كأبٍ وأُمٍَّ ؛ حاجزاً بينك وبين أبناءك !
اترك لهم حق الاختيار والقرار ،يمكنك فقط تنبيههم لما يخفى عليهم، وهم في النهاية يجب أن يقرروا .

يمارس بعض الآباء والأمهات السلطة على الأبناء متجاهلين حقهم في الاختيار .منهم من يمارس السلطة على الأبناء حتى إن الابن المستقل لا يملك قرار نفسه أو أسرته ، لأن والديه لهما موقفا و قراراً خاصاً بهما !

لا تكن سلطتك ومكانتك كالقيود لأبناءك !
فالمساحة الواسعة على الأبناء تضيق!
واليسير من الأمور يصعب !
قرار الزواج – قرار الدراسة – قرار الوظيفة – قرار السكن ..

للأسف أن سلطة بعض الآباء تتجاوز مرحلة التعارض مع الحقوق، لتنتقل كمؤثر في الاستقرار النفسي و الأسري للأبناء !
فكرة استمرار التربية و ممارسة السُلطة على الأبناء أعتقد أنها فكرة خاطئة ، بنظري أن التربية تمارس بشكل حقيقي خلال الطفولة ، بعدها تبدأ مرحلة شخصية الابن مع الحوار والتوجيه والإرشاد ، وتحمل المَسْؤُوليَّة وتقدير النتيجة ، وإتقان فن المقارنة والنقد ، والترجيح بين السلبيات و الإيجابيات و الأخذ بالاستشارة.

صورة الأب المتسلط وكذا الأم صورة غير إيجابية ، مرهقة للأبناء ، يظن بعض الآباء والأمهات أن مكانتهما بقدر سلتطهما على الأبناء وهذا خطأ .

بعد النظر يجعلك تعطي كأب وكأُمَّ المساحة المناسبة لابنك أو ابنتك ،غرس التربية الذاتية في الأبناء عامل قوي في تحسين شخصياتهم ، وتهذيب طبائعهم ، وتنمية مهاراتهم ، ويبني بهم المَسْؤُوليَّة والقدرة على إتخاذ القرار .

مؤسف أن نرى شباب وفتيات غير قادرين على إتخاذ القرار ، وليسوا كفؤاً لحمل المَسْؤُوليَّة !
أو البعض الذي يتصف بالتسرع لأنه يعتقد بعقله ونفسه من غير قواعد أو أسس يسير عليها .

وهذا ما يتحمله كل أب وأُمَّ لم يفهموا المعنى الحقيقي حول التربية وحدود السلطة و حقوق الأبناء !

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *