الرئيسية / HOME / مقالات / ازعاج الصمت

ازعاج الصمت

  • شريفة الزبيدي

كلنا يؤمن أن في الصمت هيبة ، وفيه سمت ووقار وحكمة. فرقٌ بين مجالس يتصدرها حكماء، ومجالس يتصدرها ثرثارون ربما الأكثرية منهم ينطقون بما لايعلمون،

وبالرغم من كون الصمت فضيلة ، إلا أن هناك صمتٌ مزعج وهدوءٌ قاتل . شخصيات لربما أوجب عليك الحال أن رفعت يديك إلى السماء يوماً، فقلت : يارب فراق .
لاضير، فالإنسان اجتماعيٌّ بطبعه.يُحب المؤانسه، يميل إلى المخالطة، وبعض الناس كريم المعشر رفيع الأخلاق لايفرق بين قريب ولاغريب.الكل عنده سواسية.. خُلقّ جم وإنسانيةٌ حاضرة.
أمثال هؤلاء بهم ينتشر الحب ويعُم الود وتتكاتف القلوب ، ويرقى المجتمع  .
أما الصامتون المزعجون ، من تعلو وجوههم أحاديثهم المخفية. من تركوا لنظراتهم الحديث وعطلوا دور الألسنة..
هونوا عليكم ، ففي الحياة سعة ،وفي قلوب الناس فُسحة.
لما هذا الصمت العجيب !
هُشوا وبشوا في وجوه الناس . أحيوا لغة السلام بين الأرواح..
إمتدح الله رسوله صلى الله عليه وسلم على خُلقه ولم يمتدحه على جماله وهو ذا الوجه الحسن المُشبهه بالقمر.
ماأجمل أن يدرك كل إنسانٍ منا أن الإبتسامة رسول محبة . كلمة ترحيب أو وداع قد تمكث في القلب سنين..
في المثل الشعبي يقول أباؤنا ( ابن لك في كل مدينة قصر ) ليست قصور الحجارة وإنما قصور المشاعر والقلوب.
ماأطيب أن نعمُر الأرض بالأخلاق . ونتصالح مع الكون بالحب ..لنحيا بسلام روحي ونقاءٌ فكري.
دعوة لإعادة ضبط مصانع الأخلاق في أرواحنا من جديد.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *