الرئيسية / HOME / مقالات / العيش بواقعية

العيش بواقعية

  • جمعان بن حسن الودعاني

انقطع نفسه!
بشهيق وزفير شديدين، ودقات قلب متسارعة، وقف وهو يلهث من شدة التعب!
عجباً! ألهذه الدرجة بلغ بك الجهد ياهذا؟!
قال : لقد انقطع نفسي.
هذا حالنا (أو حال أغلبنا) حينما نمشي ونجري خلف الموضة ظناً منا أننا سنواكب كل جديد فيها.
إن التغيرات المادية في العالم لا يمكن مجاراتها،وبالتالي حتماً سينقطع نفسك إذا حاولت الجري خلفها.
لنعش كما نحن، ليس بالضرورة أن أتقمص شخصية الغني لأبدو في صورة رائعة، وليس من المعقول أن ألبس ثياب ليست لي قد يكلفني الحصول عليها الكثير من الجهد والمال ناهيك عما سيحصل لي بعد لبسها من التكبر والخيلاء.
صدقني سينقطع نفسك، فليس هناك أجمل من المشي رويداً رويداً،اسكن على قدر استطاعتك، وألبس على قدر استطاعتك، وإياك أن تكون كذاك الغراب الذي غار من جمال الطاؤوس وإعجاب الناس به فأخذ يقلده في مشيته ولكنه عجز عن تقليده، والعجب أنه عندما قرر أن يعود لمشيته الحقيقة تفاجأ أنه قد نسيها فعاش في تخبط (لا مشية غراب ولا طاؤوس ).

لنعش بواقعية، ولنتذكر بأن الجمال ليس في تقمص شخصية معينة، بل الجمال هو الرضى بما حبانا الله من نعم والاستمتاع بها.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم :(تَّقِ المحارمَ تكن أعبدَ الناسِ، و ارْضَ بما قسم اللهُ لك تكن أغنى الناسِ و أَحْسِنْ إلى جارِك تكن مؤمنًا، و أَحِبَّ للناسِ ما تُحبُّ لنفسِك تكن مسلمًا ، و لا تُكثِرِ الضحكَ ، فإنَّ كثرةَ الضحكِ تُميتُ القلبَ ، كن ورعًا تكن أعبدَ الناسِ ، و كن قنعًا تكن أشكرَ الناسِ و أَحِبَّ للناسِ ما تُحبُّ لنفسِك تكن مؤمنًا ، و أحْسِنْ مجاورةَ من جاورَك تكن مسلمًا ).

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

خدمة المجتمع بين الواقع والاعلام

عبدالله العمري خدمة المجتمع: هي الخدمات التي يقوم بها أشخاص أو مؤسسات، من أجل صالح …

تعليق واحد

  1. فعلا تقليد الآخر ومحاولة محاكاته في كل شي نغصت حياة الكثيرين وأفقدت الحياة معناها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *