الرئيسية / HOME / مقالات / مراهق في الخمسين

مراهق في الخمسين

  • سمير عالم

بالرغم من رفضي إلا أنني قد أتفهم ممارسات الشاب في مرحلة المراهقة, وميوله نحو التقليد لأحد المشاهير أو للتقاليع التي تنتشر فجأة ومن ثم تختفي.
سواءً من قصات الشعر أو ارتداء الملابس الغريبة وحتى ارتدائه للقلائد وما شابهها.
كل ذلك أعتبره ناتجًا عن التغييرات التي يمر بها الإنسان في مرحلة من حياته، ومن ثم تعود الشخصية للاتزان وتتشكل بصورتها المنسجمة مع محيطها الاجتماعي.
أما ما لا أستسيغه؛ هو أن أرى رجلًا قد تجاوز الخمسين أو يكاد، وتبدو عليه سمات المراهقة، يرتدي الشورت ويجمع شعره المتبقي بعد سنوات من التعرية الطبيعة بربطة(بكلة)، خرج مختالًا بكرشه في كل مكان، ولا مانع من ارتداء بعض الإكسسوارات المكملة لأناقته من خواتم تحمل منحوتات للجماجم ! ليبدو في غاية الإثارة للغثيان.
وربما صورت له أحلامه، بأنه قد يمسي نجمًا في أحد برامج التواصل ويتفاعل بمقاطع صبيانية تزيد من رونقه السخيف، لينعم بمتابعة المراهقات له.
كل ذلك حاصل ونراه جليا في الأماكن العامة، ومن خلال ما نشاهده مما يصلنا من المقاطع المصورة، ودون استحياء، فمن وجهة نظره، أن الحياة جميلة ولابد أن يعيشها، متجاهلا ما بلغ من العمر وغافلًا عن هيئته التي لا تتلاءم بتاتًا مع خيالاته عن نفسه.
ومع بلوغه لهذا السن قد تكون له أسرة متشعبة من أبناء وأحفاد؛ فأين وقار الشيب من ذلك وأين هيبة الحكمة، وأين نجد فيه ما يؤهله ليكون قدوة لجيل تربى على مثل هذه الأخلاقيات.

بالتعاون مع رابطة انجاز 

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

احذر!! خمسة أشخاص فقط يغيرون حياتك

ريم النفيعي   “أنت نتاج الأشخاص الخمسة الذين تقضي معظم وقتك معهم.”- جيم رون- . خمسة أشخاص فقط في منزلك أو مكان عملك كفيلون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *