الرئيسية / HOME / فعاليات وملتقيات / القنصل الأمريكي تُشيد بـ ( الأحساء المبدعة )

القنصل الأمريكي تُشيد بـ ( الأحساء المبدعة )

مريم المغربي-الاحساء:

أشاد القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالظهران السيدة راتشنا كورهونن بمهرجان الأحساء المبدعة للحرف اليدوية والفنون الشعبية، والذي تنظمه أمانة الأحساء في مقر الفريج التراثي، بالتعاون مع الغرفة التجارية والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وما تميزت به أركان المهرجان من تنوع في الفعاليات الهادفة إلى تعميق الموروث وثقافة الفنون، مؤكدة بأن الأحساء من عواصم التاريخ لما تمتلكه من مخزون ثقافي وتراثي عريق، معربة خلال زيارتها عن اعجابها بالاطباق الشعبية الاحسائية وتنوع الحرف،جاء ذلك خلال زيارتها للمهرجان والوفد المرافق لها من القنصلية، حيث قامت بجولة على اركان المهرجان تعرفت من خلالها على الحرف اليدوية ، وألوان الفنون الشعبية برفقة امين الاحساء والمشرف العام على المهرجان المهندس عادل بن محمد الملحم.
في حين دفع الحنين والتعلّق بالماضي، العديد من شباب وفتيات الأحساء إلى إعادة إحياء الحرف اليدوية النابعة من التراث القديم ، لتشاهد صغار السن يمارسون تلك المهن مع أبائهم وسط دكاكين الفريج التراثي بمقر المهرجان والذي استطاع تسجيل حضور واضح في المشهد الاجتماعي والاقتصادي في الاحساء ، وتحقيق الهدف في رفع ثقافة المحافظة على الحرف اليدوية ، والقيمة التراثية التي تحملها سجلات تاريخ الواحة .
وفيما تُعدّ الدوافع الذاتية مثل التعلّق بتراث الأجداد وحب التجديد بالعودة إلى القديم، هي الأهم والأغلب في اتجاه الشباب للعمل في الحرف اليدوية والرغبة في المحافظة المستدامة على تلك الحرف من الاندثار ، إضافةًَ إلى وجود مناخات جيدة في إيجاد سوق رائج لتك لحرف .
كما ساهم المهرجان في تجسيد”المسكن الأحسائي” في ماضي حياة الأحساء قديماً ، حيث رسمه متحف عبدالرزاق العرب المتخصص في هذا المجال ليقدم للزوار لوحة معبرة عن معيشة الفلاح الأحسائي من خلال العمران القديم المكون من الطين والجص وسقفه المسقوف بالسعف و الدنشل “عبارة عن جذوع النخيل مصفوفة بجانب بعضها ” وتزين السقف الفوانيس والتي تعتبر مصدراً للإنارة في ذلك الوقت ، وضمت المربعة التي تعتبر احدى غرف البيت الاحسائي والتي يتم فيها استقبال الضيوف أو كما تسمى بالمجلس على بعض الأثاث القديم الذي كان يزينها مثل اثاث الجلوس وأدوات ضيافة القهوة وتوابعها من مستلزمات اعداد مشروبات الضيافة وعناصر تقديمها , كما اشتملت على جهاز الهاتف القديم والمروحة والمدفأة إضافة إلى الراديو والاواني ومرشات ماء الورد.
وفي غرفة أخرى من غرف البيت الأحسائي تقع (غرفة العروس) والتي تضم مفرش العروس و أدوات الزينة وعشاء العرسان وبجانبها غرفة (أم العروس) والتي تحكي حياة الاجداد، إذ تنام الأم بجانب ابنتها ليلة زفافها، بالإضافة إلى (غرفة النوم) والتي تروي قصة الأباء والأجداد ويملأها عبق ورائحة الماضي من خلال بساطة الأثاث من السرير الذي تزينه قطع المرايا والأعمدة التي يعلوها قطعة قماش تزين أركانه, ولم تخلو الغرفة من أدوات الزينة التي كانت تستخدمها المرأة في ذلك الوقت من العطور والكريمات للشعر والمكحلة , بالإضافة الى الملابس المطرزة والمشجرة بمختلف النقشات والرسومات .
وفي غرفة الابناء كان لمهد (سرير الطفل ) والمسمى محلياً بـ ” المنز ” والذي يُصنع من جِريد النخيل اوالخشب حكاية أخرى وهو السرير الذي يوضع به الطفل وتظل الأم تردد عليه بعض التهاويد ” ارقد رقدة هنية رقدة أمك يوم أنها صبية ” حتى يغلبه النوم واستقطبت هذه الغرفة الزوار ليتذكروا الماضي بما حوته من ألعاب وملبوسات تُحاكي طفولة الجيل الحالي.

عن مريم المغربي

شاهد أيضاً

ساعة الملك عبد العزيز في مقدمة القطع النادرة لمزاد نفائس الثاني في مملكة البحرين

إنماء – البحرين: ستكون ساعة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، مؤسس المملكة العربية السعودية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *