الرئيسية / HOME / مقالات / لماذا نقرأ!

لماذا نقرأ!

  • عبدالله عبدالمحسن الأحمد

سؤال تبدو إجابته من البديهيات، إلا أنها ليست كذلك عند الجميع فقد تكون متفاوتة في أغلب الأحيان؛ لنحاول السؤال بطريقة أخرى، ماذا ستضيف القراءة لنا؟ أو ماذا سيفوتنا إن لم نقرأ؟
(اِقرأ) قالها الملك جبريل عليه السلام لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عند نزول الوحي عليه في غار حراء، هذه الكلمة بذاتها القائمة، نزلت من فيوض السماء إلى قلبِ نبيّ تواق في دينِ سيكون الخاتم، وفي رسالةٍ ستكون الباقية، وفي كتابٍ سيكون المهيمن.
العقاد يقول: (أهوى القراءة لأنّ عندي حياةً واحدةً في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني، ولا تُحرّك كل ما في ضميري من بواعث الحركة، والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة واحدة في مدى عمر الإنسان الواحد، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق، وإن كانت لا تُطيلها بمقادير الحساب).

أي أن القراءة تتيح لنا العيش أكثر من حياة واحدة وعمر واحد، وكيف لا!، حيث أن قراءة كتاب ذو قيمة يتيح لنا المرور اليسير في كل الكتب المختبئة خلفه، تلك الكتب التي أمضى الكاتب مرحلة طويلة من عمره في قراءتها وفهمها حتى انصهرت في عقله وذاته، فنرى كلماته وسطوره تقطر عسلاً نتلذذ به ونرمم به حاجاتنا وغاياتنا.

أنا أقرأ لأني أُدرك أن الفرق بين الذين يقرؤون والذين لا يقرؤون هو الفرق ذاته بين الأحياء والأموات، أنا أقرأ لكي أتحرر من القيود المعرفية والتبعية الفكرية، أنا أقرأ لأناقش ذاتي بأفكاري أراجعها وأصقلها للخروج بأفكار ذهبية،أنا أقرأ بحثاً عن القوة لا بمعناها المادي، ولكن بمعناها الروحي والعقلي والإنساني.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

42BDBC23-EEC3-4F5A-8ADC-177E00E54F9B

كيف أكون سعيداً؟

نجلاء العلي إنني أكاد أجزم أنك قد تساءلت، أو سألت أحدهم يوماً كيف أكون سعيداً …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *