الرئيسية / HOME / مقالات / اللوم والعتاب في نظام العلاقات

اللوم والعتاب في نظام العلاقات

  • سهام الخليفة
يتعرض الإنسان مواقف  تسبب مضايقات وتوجع الروح وتكسر صروح المحبة والمودة بالقلب.
تلك المواقف وردّات الأفعال المرافقة لها قد تمر مرور الكرام ولا تترك أثرًا سيئًا ، وتكمل الحياة مسيرتها دون ضيق ظاهري أو داخلي ،
لكن غالبًا  قد يتأثر المرء نفسيًا وتتعطّل جوانب من حياته تفكيرًا وتوترًا ، بسبب عدم توقعه لذلك الموقف، و وقوعه ضمن دائرة المفاجآت المخيّبة للآمال ،
حينها قد يبادر البعض لتنقية حياته من ملوثات  الهموم ، وتشويهات الظنون إلى سياسة اللوم وطرح أجندة العتاب رغبةً في تطهير النفس ؛ من أحزانها فلا تتراكم الآثار مستقبلًا محدثةً ضررًا لا يُرمّم، وهذا يحدث غالبًا بين الأحبة والأصدقاء والمقربين من المرء وإلّا فلا داعي لذكر الأمر.
والزوج والزوجة على أغلب تقدير  يصادفهم هذا الأمر بشكل كبير مما قد يعرقل حياتهما ويكدر صفوها.
فلو نظرنا لمعجم  العتاب، و اطلعنا على باب اللوم لوجدنا أن القصد الرئيسي منه التنبيه من طرف لآخر إنه ارتكب عملا جارحًا بحقه ، ولا يريد أن يفسره تفسيرًا خاطئًا أو يحمّله أسباباً غير مُنصفة، فيكون سببًا للقطيعة.
مجملًا
العتاب وسيلة للتصافي والتراضي وربما حمل معنى التحذير اللطيف .
لكن  مع تكرار العتاب يفقد معناه ويبهت تأثيره، ولايعد له ذاك المفعول السحري ، فالمُعاتِب قد يصل لمرحلة يجد أنه لافائدة تُرجى من تكرار  أمر  لا صلاح منه ،ولا جدوى.
إن العتاب وسيلة لعلاج داء اللامبالاة نحو سلوك غير  مرغوب فيه ، وإن لم ينجح ويكون فعَّالاً فلا ضرورة له لأن كل ما يجيء معه مجرد مجاملات فارغة المعنى ، لتمضي عجلة الأيام بسلام ظاهري .
العتاب ليس مجرد طلب  اعتذار ، هو إعلان صريح أن الطرف الآخر يهمنا أمره ونرغب بالحياة معه بآمان وراحة .

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

مسيرة فخر لحكاية وطن

شعاع حمد الجويعد اليوم الوطني: فخر، مجد، إنتماء، دفاع، ولاء، تضحية، حب، اعتزاز. في كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *