الرئيسية / HOME / مقالات / الإيحاءات السلبية في الحياة الزوجية

الإيحاءات السلبية في الحياة الزوجية

  • جمعان الودعاني
– (مستحيل تلاقين رجال صادق ومخلص )
– (الحرمه ما همها إلا نفسها بس)
– (مستحيل اسجن نفسي بالزواج )
– (أبو سروال وفنينه ما همه إلا بطنه)
هذه العبارات وغيرها  تتكرر بشكل شبه يومي في مجالسنا وفِي وسائل التواصل الإجتماعي ، ولكن لماذا أصبح بعض من يردد هذه العبارات  يؤمن بها ويتبناها؟ و كيف توصّل لهذه  القناعة؟
قد يقول البعض أنه ربما تعرض لموقف جعله يُؤْمِن بما يقوله ، ولكن كم نسبة من تعرضوا لمواقف مشابهة ؟!
إن السر ياساده يكمن في ما يسمى بالإيحاء
، فماهو الإيحاء إذاً؟
 الإيحاء هو : رسالة تكون نتيجة سلوك معين  يتم من خلالها وضع شيء في ذهن المتلقي ، وقد تكون مقصودة -موجهة بطريقة مباشرة- أو غير مقصودة  .
وللإيحاءات سحر عجيب في التأثير على العقول سلباً أو إيجاباً ، وهي مما يستخدمه الإعلام العالمي لزرع الأفكار وتغيير القناعات .
ومما نلاحظه مثلاً إمتلاء قنوات التواصل الإجتماعي ، والديوانيات ، والمجالس بالرسائل والمقاطع الساخرة والتي تحمل في طياتها إيحاءات سلبية عن بعض المجتمعات أو العرقيات أو الثقافات على وجه العموم ، والأسرة بركنيها-الزوج والزوجة – على وجه الخصوص.
فنحن إذاً نتعرض في اليوم لكم هائل من تلك الرسائل التي توصل لنا إيحاءات سلبية مع مرور الوقت رسخت لدينا بعض القناعات ، وزرعت بعض التصورات تجاه الأزواج والزوجات .
ومن تلك الإيحاءات السلبية التي أثرت على الحياة الزوجية على سبيل المثال لا الحصر نذكر منها:
– تلك الرسائل التي تصور الرجل الغربي أنه غاية في الرومانسية والرقة ،وأن الرجل الخليجي والعربي عموماً يتصف بالجلافة والخشونة .
– ومن الإيحاءات السلبية أيضاً تلك الرسائل الساخرة – النكت – التي تصور تحفظ الرجل على خصوصية جواله وأن الزوجة ينبغي أن تطلّع على تلك الخصوصية  ؛ حيث أوحت لكثير من النساء بأن الأصل في الرجال الخيانة ولعلي أضرب على ذلك بمثال لنكتة وصلتني قبل أيام يتضح فيها جلياً هذا الإيحاء الخطير:(‏عاجل: ايفون 9 نزل بخاصيه جديدة وهي أنك تقول للجهاز : ” زوجتي جات ” وهو يقفل كل الصفحات ويخفي الدردشة ويمسح الاستديو وفوق هذا يخلي  صورتها خلفيه ) هذا مثال لما يتم تناقله بشكل يومي من رسائل تحمل في طياتها إيحاءات سلبية تتحول مع مرور الوقت إلى قناعات راسخة .
– من الإيحاءات التي ترسخت لدى البعض تلك الرسائل والمقاطع التي تصور الزوجة بصورة مادية نفعية بحتة ، و كأنها لا هم لها إلا التسوق والترفيه والسفر وتلبية حاجياتها، مهدرة بذلك مرتب زوجها وغير مبالية له .
– من تلك الإيحاءات أيضاً بعض الرسائل التي تصور الزواج على أنه سجن وتقييد للحريات ، حتى أنني وجدت الكثير من الشباب والفتيات جعلوا الزواج آخر شيء يمكن التفكير فيه متحججين  بهذه الأعذار التي تلقوها عبر رسائل مجتمعية أو عبر وسائط إلكترونية رسخت عندهم هذه القناعة .
إننا ياساده نتعرض لسيل من هذه الإيحاءات بشكل يومي بل وربما بشكل لحظي ، والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان كيف نتعامل مع هذه الرسائل التي تحمل هذه الإيحاءات السلبية ؟
يجب علينا التعامل مع هذه الرسائل بطريقة عقلانية وعدم تداولها أوالمساهمة في نشرها ولو على سبيل المزاح .
كما يجب  الرد على تلك الرسائل  وتفنيدها.
ولنتذكر جيداً أن المرء رهين ما يعتقده ، وسيسعى طوال حياته لإثبات صحة تلك المعتقدات التي ترسخت بفعل تلك الإيحاءات التي تشربها منذ نعومة أظفاره.
كن إيجابياً وتعامل مع الحياة بواقعية وبإيجابية ولتكن أنت من يشعل شمعة الإيجابية وينشرها في محيطه ومجتمعه.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

هل انت مصاب بمتلازمة الواتساب؟

محمد العتيبي في أحد الأيام دعاني أحدهم للانضمام في مجموعة على الواتساب المهتمة بالثقافة والفكر-على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *