الرئيسية / HOME / مقالات / فن التكيف مع الحياة

فن التكيف مع الحياة

  • علي الماجد 

هل مر عليك يوم سيء أو متعب زيادة عن الأيام العادية؟ مثلا في يوم من الأيام استيقظت لتكتشف أن زوجتك تأخرت في النوم ليتأخر الأطفال كذلك عن مدارسهم، فاضطررت إلى أخذهم إلى المدرسة بدلًا من رحلة الحافلة الاعتيادية.
لتتأخر أنت كذلك عن موعد وصولك إلى العمل ليوبخك رئيسك ربما ليشعر بمزايا منصبه ثم تكتشف أن هناك أمورًا كثيرة جرت خاطئة في العمل وستمضي يومك في إصلاح ما أفسده زملاؤك أو من ترأسهم؟
هنا هل تغضب و توزع العقوبات على من ترأسهم إرضاء لرئيسك حتى تثبت له أنك حازم! ولعل عائلتك لها نصيب من عقوباتك فهم من تسببوا في تأخيرك للعمل!.

قد تختلف الأحداث من شخص لآخر حسب عمله وحسب ما يقضي يومه لكن في النهاية لم يكن اليوم كما رغبت بل أسوأ بكثير مما تتوقع.
يبدو لنا نحن أبناء آدم أننا نسينا أننا في النهاية بشر ولا نسيطر على مجريات الأمور بل هناك كثير من المجريات التي يجب علينا مجرد تقبلها والتكيّف معها وهنا أكرر مرة أخرى أنت لا تسيطر على كل مجريات حياتك بل بالكاد تسيطر على القليل منها فلابد لك أن تتكيف مع الباقي.

كي نوضح الفكرة لنعد إلى المثل أعلاه يبدو لك أنه يوم سيء, صحيح! الحقيقة لا، إنه يوم سعيد جدًا مقارنة بمن يشترك معك في العيش على كوكب الأرض.
لنعد النظر مرة أخرى:شخص ناجح مستقر في عمله لابد أنه قد حصل على تعليم جيد ومتزوج، وهذا يعني أنه يعيش في مجتمع آمن ولديه أطفال يذهبون إلى المدرسة لتلقي العلوم وهم بذلك أوفر حظًا من كثير من الأطفال الذين تركوا التعليم لأجل لقمة العيش. ثم أن يأخذ الأب أطفاله إلى المدرسة ويراهم يدخلون إلى فصولهم ويلقون عليه تحية الوداع كفيلة أن ترسم الابتسامة على وجه أي أب وإن لم تبتسم فتخيّل موقف رجل عقيم لا ذرية له!.
إن كل يوم يمر عليك، فيه كثير من الدقائق الإيجابية فلا تجعل الدقائق السيئة القليلة تفسدها، تعامل مع يومك بمرح وحتى لو فشلت أو صدر منك خطأ ما فهذا طبيعي لأنك بشر في النهاية ولست آلة تنفذ ما يقال لها بحذافيرها.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *