الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / كل إناء بما فيه ينضح

كل إناء بما فيه ينضح

  • سهام الخليفة
“كل إناء بما فيه ينضح” مقولة ترددت على الألسن للاستدلال على موقف جرت أحداثه واستدعى الإعجاب أو الإستنكار،  مقولة موجزة صارت خالدة إما للمدح أو للذم.
وحين نتساءل من أين أصلها ومن قائلها وكيف اشتهرت ؟ فلابد من الرجوع إلى كلام العرب الأوائل وتقصي مواردهم ومعاجمهم .!
فقد اشتهرت كشطر بيت بين النصوص الأدبية المتداولة ويبقى المعنى تبعًا لما قيل أي في بطن الشاعر كما يُقال.
ودرج الناس على تداول المقولة كمثل لإثبات رأي ما في قضية ما، سواء كانوا معها أو ضدها .
ومما قيل :
سقى الله روضًا قد تبدى لناظرٍ
به شادن كالغصن يلهو ويمرح
وقد نضحت خداه من ماء ورد
وكل إناء بالذي فيه ينضح
وروى أيضًا:
يقولون لي والدمع قرح مقلتي
بنار أسى من حبه القلب تقدح
أدمعك جمر قلت لا تتعجبوا
فكل وعاء بالذي فيه ينضـــــــح
مجملًا
إن مجريات الحياة تكشف لنا أن بواطن الأمور تظهر جلية ودون تمويه .
فمن سريرته تتصف بالطهارة والنقاء فكل ما يبدر منه يكن مثله، وعلى النقيض من سريرته خبيثة مهما حاول التخفي فأفعاله تفضحه وتبين حقيقة معدنه.
إن أصحاب الهمم العالية والنوايا
الصافية وذوي الفضائل تشهد لهم أعمالهم بما يتسمون به،
وذوي النوايا الدنيئة و الطبائع الشريرة تدينهم أعمالهم ، مهما كانت أعذارهم وتبريراتهم.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

القوة الحالية

م. علي الماجد أنني أشعر الآن أني أقوى مني بالأمس و أنت كذلك ستعيش الشعور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *