الرئيسية / HOME / مقالات / ارفع الشاشة على فوق

ارفع الشاشة على فوق

  • علي حسن العمري 

ذات يوم قيل لأحد الأشخاص الباحثين عن عمل اعرض لنا هذه السلعة المنتهية الصلاحية لديك وسَوقّها لنا وسوف نعطيك مقابل ذلك مبلغ عالي جدًا، حصل ذلك بالفعل وسَوّق الشخص السلعة وبّيعت هذه السلعة ولم يتبقَ منها شيء وتقاضى المسوق مبلغ مالي لم يكن يحلم به بتاتًا واستمر بعدها على ذلك ولازال الطريق به سالك.

هذا هو الواقع المُر الذي نمر به حاليًا مع مشاهير ” السناب شات ” الذين أصبح همهم الأكبر تسويق أي سلعة كانت مقابل المال ، حتى وصل بهم الأمر إلى قول غير الصحيح خلافًا لما نشرته الصحف مؤخرًا حول ملاحقة هيئة الدواء والغذاء بالمملكة احدى مشاهير السناب خلفًا على ادعائها بأن المياه هذه تشفي من السرطان والأمراض المستعصية!

إن الأمر الآخر والمؤلم في مجتمعنا هو ركضنا خلف هؤلاء الذين يبدعون بالكذب أحيانًا من أجل المال، ويبدعون بالإعلانات وكأنهم حصلوا على ” ماجستير في التسويق ” الأمر الذي جعلنا نشجعم على الاستمرار.

في وسائل التواصل الاجتماعي نجد إعلانات حفظها المستخدمون أكثر من الأرقام السرية لهواتفهم بل وإن وصل بهم الأمر لتقليد السفهاء بها ومحاكاة الواقع الذي يعيشونه لانها مكررة، ولكن قف قليلًا .. هل تعلم أن الشركات تدفع مبالغ ضخمة من أجل أن تخرج بهذا الإعلان، هل ورد على نفسك سؤال لماذا تختار هذه الشركات الأشخاص الأكثر شهرة وتواجد بالساحة، فعلًا هذا هو الحاصل، نرى كل يوم إعلان أو اثنان أو ثلاثة وقد تصل إلى عشر إعلانات وكلاً منها تحمل فكرة مختلفة وتنافس الأخرى، “ارفع الشاشة على فوق” هي الجملة التي حفظناها وحفظها كل مستخدم أثناء تسويق أحد المشاهير لإعلانٍ ما والآخر يكذب بقوله ” تخيل أنا وزعت فلوس وراحت عليك ” وفي الواقع إعلان سخيف لشيء يكاد لايذكر، إذا بعد كل هذا نحن من أعطى هؤلاء الحمقى الفرصة ليستمروا خلف الكذب والمبالغات الزائدة ونحن في الأساس من جعل الحمقى مشاهير.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

هل انت مصاب بمتلازمة الواتساب؟

محمد العتيبي في أحد الأيام دعاني أحدهم للانضمام في مجموعة على الواتساب المهتمة بالثقافة والفكر-على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *