الرئيسية / HOME / مقالات / معركة خلف ستار التطوع

معركة خلف ستار التطوع

  • عيسى وصل

انتشرت في الآونة الأخيرة مجموعات تطوعية ذات أهداف متنوعة؛ تسعى إلى توصيل رسائل إجتماعية وخدمية للمجتمع من خلال تكوين أعضاء فريق متنوع في القدرات ، و المهارات يتم التنسيق بينهم بكل وسائل التواصل المتاحة ويعرفون عن نفسهم، وعن الخدمة التي يقدمونها في بعض الفعاليات المقامة ذات العلاقة بهدفهم.

ومن متابعتنا لهذه المجموعات لاحظنا ؛ بأن هناك صراع بين بعض من يرغب في التطوع، و بين رؤساء المجموعات التطوعية ، بحيث يرى البعض أن من يقود هذه المجموعات التطوعية يستفيد من بعض مهارات المتطوعين وقدراتهم في تحقيق مصالح ذاتية له ، و يقوم بالإستعانة بهم في فعاليات تتجاوز مفهوم التطوع بحيث يكون هناك ربح مادي واضح للمجموعة التطوعية ولكن لا يذهب للمجموعة بل يذهب لبعض القادة للفريق.

وبهذا خُلق صراع دائم وتوتر بين من يرغب بالتطوع وبين رؤساء المجموعات.

إن تعاليم الإسلام تحث على التطوع بكل وجوهه
بالمال ، و بالقدرة ، وحتى ولو بالكلام الطيّب ، حيث هذا واضح في الأحاديث النبوية ، ولا خلاف على فائدة التطوع على الحياة الإجتماعية لأن المجتمعات الإسلامية تستطيع بفهمها الحقيقي لمفهوم التطوع إلى تجاوز المجتمع الغربي القائم على المادية.

لذلك الرأي الصائب من وجهة نظري هي فتح المجال أمام الفرق التطوعية ودعمها وتأييدها بكل ما يستطيع الفرد وفي هذا يقول : د/عبدالكريم بكار
” المبادرات الفردية من المقاييس المهمة لفعالية أي مجتمع ، فعلى مقدار ما يمور به المجتمع من مبادرات على مستوى الفكر و اليد تكون فعاليته وحيويته ” إن التطوع واجهة حضارية للمجتمع كيف لا ، وهو يقوم على أسس خيّره من حيث تقديم خدمات بلا مقابل يبذل فيها المجهود و في بعض الأحيان تتجاوز المجموعات التطوعية بإنجازاتها ما تقوم به مؤسسات رسمية ذات علاقة في نفس المجال.

أما على مسألة الخلاف على بعض المنتسبين للمجموعات التطوعية فهذا قليل ، وغير ملاحظ، وإن وجد فهم قلة لا نجعلهم يؤثرون على مفهوم التطوع ويمكن تقليص ذلك بأن يكوّن المتطوع فكرة عامة عن هدف الفعالية والهدف العام للمجموعة التطوعية وبذلك يمكن الحد من هذه المشكلة التي باتت موضوع خلاف لدى البعض بحيث يجعل هذه القضية مانع له عن خوض غمار التطوع.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

ماذا عن صوتك الداخلي ؟

إيثار الثامر   صوتك الداخلي هو الشعاع الذيتستمد منه وقود الإنطلاق والحماسة،ما إن يهدأ هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *