الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / عندما كنت رفيق عمري

عندما كنت رفيق عمري

  • أمل الزهراني

كم هي المشاكل التي تمر بها المرأة، وأنا سأتناول في مقالي هذا عنف الرجل ضد المرأة.
مرت عليّ قضايا كثيرة يكاد يشيب لها الطفل من الظلم والتسلط والجبروت ضد المرأة، لقد صدمت من هول ما شاهدته وما سمعته. عندما تكون امرأة ارتبط مصيرها مع زوج ظالم والذي جعل من تلك الزوجة محلًا لتجاربه من ضرب وشتم وإهانة وحبس بمنزلها وعدم السماح لها بالخروج، والتقصير في النفقة عليها، هذا وإن كان لها مصدر دخل فإنه يستولي على ماتتقاضاه تلك المضطهدة والتضييق عليها في كل طرق المعيشة. عندما تكتظ المحاكم الشرعية بتلك المشاكل، وعندما نجد كل امرأة تختلف مشكلتها عن الأخرى نرى العجب العُجاب. واحدة سلبت حقوقها المالية وجميع ما ورثته، غير حياة الضنك التي عاشتها مع ذلك الوحش في صورة إنسان والذي لم يراقب الله في ذلك الإنسان، وخان العهد والميثاق الذي بينهما. وأخرى ليس لها سوى الله، فهي قد تركت بلدها وتقيم مع رفيق عمرها ببلد آخر بعيدة عن أهلها ولاتجد سوى الشارع لها مأوى مع ذلك الزوج الذي متى ما شاء طردها خارج المنزل، وهي أم لأولاده الذين لا تتجاوز أعمارهم الأربع سنوات، والأصغر منهم يبلغ تسعة أشهر. عندما تكون تلك الأم المكلومة تخرج من بيتها ولاتجد سوى أخوات لها في الله، تُؤويها في منزلها إلى أن يُرى وضع لحل مشكلتها، أطفالها ماهو ذنبهم عندما يكون التشرد من بيت لآخر ما بين بيوت زوجاته الأخريات وأهل الزوج. وَيْل لمن كان سببًا في التفريق بين أم وطفلها بدون أي سبب منها، وتلك الدموع التي تنهمر وتردد: حسبي الله ونعم الوكيل. وغير ذلك: زوج عندما تخطئ زوجته في أمر يجبرها رغم قساوته وتقصيره أن تذهب إلى بيت أهلها ومن هناك تعتذر له أمام أهلها وأهله، وكأنه يود من ذلك أن يهين كرامتها ويكسر شوكتها، ولسان حاله يقول: ذوقي من عذابي فأنا الرجل، ولي القوامة التي لم يفهم معناها ومغزاها. وتجد أخرى لديها من الأطفال من عمره أربع سنوات وآخر سنتان ويكون الحرمان له النصيب الأوفر من رؤية أمهم وتجدها تتوسل وترتجي رؤيتهم ولو ليوم فقط في الإسبوع. ومنهن بعد عِشرة تعدت سنوات قدتصاب بمرض، إن لم يطلقها تزوج عليها وجعل المرض ينهش بجسدها، ولا يساهم في علاجها إن لم يكن هو الذي يزيد وجعها، أين الرحمة والمودة التي بين خلقه وبين أقرب الأقرباء.
قد يقول البعض من أين لك بهذا؟ لقد كان أمام عيني، لقد تشعبت خلافات لا حدّ لها، ونسي ذلك الزوج أن هناك رب اسمه المنتقم الجبار، عندما يلجأ إنسان مظلوم إليه (وعزتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين).
وغفل عن أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، ويستجيب الله لكافر مظلوم، فكيف بإنسان شهد أن لا إله إلا الله. لم يظلم الله عباده وجعله محرمًا بين خلقه، وشرع الله لكلا الطرفين حقوق وواجبات، مع ضمان حقوق الأولاد.
ماذا حدث لكي يكون العنف بين البشر لهذه الدرجة والتي من المفترض أن تكون المودة والرحمة مكانها؟ مهما بلغ حجم الأخطاء ذلك لا يعطي الإنسان الحق في التعدي على أخيه المسلم، فكيف يكون التعدي على من أخذها بشرع الله، وعلى ميثاق وعهد غليظ؟!
لست في صف أحد على حساب الآخر؛ لكن معشر الرجال، اجعلوا الخوف من الله نصب أعينكم، فإذا ضاع حق في محكمة الدنيا فلن يضيع في محكمة الآخرة.
للعلم: لا أعمل في مجال يختص بالمرأة، لكن هي التجارب الواقعية التي تمر علينا وتسبب لنا الآلام والإحساس بمن حولنا.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

وزارة النقل: إنجاز 152 مشروعاً قبل نهاية العام الحالي.

إنماء – الرياض : ذكر تركي الطعيمي المشرف العام على التسويق والاتصال المؤسسي في وزارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *