الرئيسية / HOME / مقالات / كلمة لمحبطيك دون تحية..!

كلمة لمحبطيك دون تحية..!

  • خالد فهد التركي

لاتبتعد عنهم، فهم وقودك.
أوقف تفاؤلك واستمع لما يلي في هذه القصاصة القصيرة جداً، والمباشرة في الطرح، والعميقة بالمعنى.
نمتلك في الغالب أجهزة ذكية، وحواسيب معقدة، وأنظمة تقنية تقوم بالعديد من المتطلبات التي صنعت لأجلها وتفي بتحقيق رغباتنا المأمولة منها، ويتجاوز ذلك الإستخدام وتلك الحاجة لها من الأفراد إلى المنظمات، والكيانات التجارية والأجهزة الحكومية، والدول على وجه عام، وكما أن استخدامها الأمثل هو الوجه الصحيح لها، إلا أن هنالك من يسعى لأن يخترق تلك الأنظمة لعدة أسباب تتجسد في العبث أو السرقة، أو التطفل، أو بث الفوضى، وغيرها من الأسباب السلبية.
وإن لم تكن تمتلك ما يمنع هؤلاء المتطفلين من الدخول وإختراق تلك الأنظمة، التي إلتصقت بيدك أو في مكتبك أو في منزلك، فسيكون من السهل عليهم أن يتجولوا داخل أجهزتك وسرقتك والعبث بكافة بياناتك، ولكن هناك مايردعهم ويمنعهم من الوصول لأي بيانات أو معلومات، ويحجب عليهم تلك الأجهزة من المنظومة التقنية، التي ستعمل على إبقائك في مأمن منهم، وهي ماتم تعريفها عالمياً:(بالجدار الناري).
ويطلق هذا المصطلح على الأنظمة والبرامج التي تعمل على أن تكون خط الدفاع المستدام لك، في الأنظمة التي وضعت بها ولأغراض متكاملة، أو متفرقة حسب تخصص تلك الجدر النارية.
لا تقلق ليس بمقالٍ تقني، ولكني وددت أن أبدأ بذات الفكرة التي سأقولها لك الآن:
نحن في عالم مليء بالمُحبطين والمتفائلين، وجاء هذا الترتيب في نظري وحسب طقوسي بأهميتهم لدي، لا تتعجب أنهم هم من يقودك للنجاح، وهم من يجعلونك في سباق دائم وتطور، وتقدم، متسارع، وهذا شي فطري في الغالب، إلا أن البعض يتأثر بهم، وينزل ليكون معهم في القاع المظلم، ذو الأمراض المعدية الأخرى: من الحسد والذل، وتكسير نجاحات الآخرين، والتسويف كسبب لفشلهم.
عزيزي القارئ: لا تسمح لكائن من كان بإختراق جدارك الناري، المتثمل في طموحاتك، ورغباتك، وتفكيرك بكل أريحية وعقلانية، وبجنون أحياناً، أحلامنا لا تملك سقفاً، وهي طبيعة الفطرة الإنسانية والعقل الفعال، جميعهم يملكون عقلاً حتى المجنون يملك العقل بالحجم ذاته وشكله العضلي لكن قد لا يتمكن من استخدامه لأسباب متعددة.
كما أن ذلك المحبط المقزز في الفضول السلبي لجلبك لطابور السلبية التامة، يملك عقلاً أيضاً بنفس الحجم العضلي، ولكنه ولأسبابه الخاصة وحسب عزيمته ومن خلال تجاربه وبفعل محيطه أصبح ممن لا يتقنون استخدام عقولهم إلا في الجانب السلبي، المضاد لكل من يسعى لأن يستخدم تلك العضله الإستخدام الأمثل، واستغلال كافة القوى والطاقات، والتقنيات التي أوجدت بها فطرياً بتفاوت بين الجميع، وهو من الأمور التي تجعل التافنس أكثر جمالاً.
قبل أن أتوقف من هذا المقال، تذكر أنك بحاجة لهم ليحفزوك واستغل أفكارهم لإستخراج أفكار مضادة إيجابية أخرى، وبأقل احتمال فإن أحد أهم الفوائد من هؤلاء المحبطين، أن تعرف من منطقهم وحديثهم، أين يقفون ويقبعون وفيما يفكرون؟ وكيف ينطقون ويتحدثون؟ وماذا يملكون من المخزون العملي والعملي؟ وكيف يتشكلون وعلى أي أساس ينتقدون؟ وبماذا هم مقتنعون؟ لتكون بعيداً جداً من ذلك الوحل وتحديداً ستسعى لأن تكون في الجهة الأخرى من الكوكب.
عزيزي المُحبط الكريم: الجواب ما ترى لا ما تسمع. انتهى

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

42BDBC23-EEC3-4F5A-8ADC-177E00E54F9B

كيف أكون سعيداً؟

نجلاء العلي إنني أكاد أجزم أنك قد تساءلت، أو سألت أحدهم يوماً كيف أكون سعيداً …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *