الرئيسية / HOME / مقالات / سباق نحو الأوسكار

سباق نحو الأوسكار

  • سمير عالم

هناك مجموعة من الصور والمواقف والعبارات التي تعلقت بذاكرتيمنذ الطفولة, ولازلت أحتفظ بها وأعود إليها حين الحاجة واسترجعتلك الصور للاستشهاد بها في بعض نقاشاتي ومواقفي اليومية .

تلك كانت أحد المصادر التي أثرت ثقافتي الدينية والتاريخية, والتياستقيتها من مجموعة المسلسلات التاريخية التي كنت حريص علىمتابعتها أثناء عرضها في شهر رمضان المبارك .

أيام معدودة ويحل الشهر الكريم علينا، بلغنا الله وإياكم أيامهولياليه، ليبدأ السباق المحموم الذي اعتدناه في كل عام، ويعجفضاء الإعلام بالمسلسلات وبرامج المنوعات .

أنا لست ضد الترفيه ولا ضد الفن، ولست ممن يطالبون بأن يكون كلما يعرض علينا من برامج ذات محتوىً هادف، فلا بأس من بعضالترفيه الذي يخرجنا من دائرة الجدية إلى دائرة الترويح عن النفسبشيء من اللهو البريء .

ولكني أتساءل ما الذي تقدمه لنا تلك المسلسلات على مدى شهركامل؟

وما المشاهد والمواقف التي قد تترسخ في ذاكرة جيل اليوم؟

المسلسلات الرمضانية الحالية, لا تقدم لنا سوى صور من حياة منيسكنون الفيلات والقصور، ولا يركبون إلا أحدث الموديلات منالسيارات الفارهة، ولا يزورون إلا أرقى الأماكن، ولا يقضون إجازاتهمإلا في أرقى المنتجعات، وربما عرضت مشاهد في الحاناتوزجاجات الشراب تزين موائدهم، وبالتأكيد تقدم لنا الكثير والكثيرمن العلاقات الغرامية( البريئة(, وقصة عن الفتاة الطموحة والرجلالظالم .

هذه هي إجابتي على السؤالين السابقين .. وأكتفي.

حين كانت تعرض تلك المسلسلات التاريخية كنت أسمع عن أصواتتنادي بوقفها، بذريعة أن من يقومون بأداء شخصيات الصحابةوالأبطال غير لائقين بتجسيد هذه الأدوار نظرًا لما نعرفه عن حياتهمالخاصة ومجتمع الفن بشكل عام، ولكن ما هو موقفهم اليوم منعرض تلك الحياة التي كانت خفية في السابق وتمارس خلفالكواليس وباتت الآن تعرض علنا ودون استحياء ! وأيهم كان أقلضررا ؟

سيقول قائل .. أن الثقافة لا تستقى من المسلسلات، فأجيبه بأننااليوم نُحارب عبر الإعلام.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

خدمة المجتمع بين الواقع والاعلام

عبدالله العمري خدمة المجتمع: هي الخدمات التي يقوم بها أشخاص أو مؤسسات، من أجل صالح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *