الرئيسية / HOME / مقالات / من الدُجى إلى النور ..

من الدُجى إلى النور ..

  • فاطمة السبيعي

أقفُ حائرة أمامَ كلَّ عقبة تقِف في مُنتصف الطريق ..
من كلِّ مصيبة وقعُها علينا وكأن الحياة قد أعلنت صافرةَ النهاية ..
أقفُ على شاطئ الحياة أمامَ تلكَ الزُجاجة التي تَلفُظنا في آخر رمق وننجو ثم نمضى وكأننا لم نكُن بداخلها بل حتى أننا نتسأل كيف مرّت؟ كيف تحمّلنا ذلك؟
ها نحنُ في كُلِ مرة نقعُ بداخلها فـ تغرسُ نفسها مُسرعةً أسفلَ بقاع الأرض يكسيناالتُراب من كل جانب ! العتمةُ تجتاحُ المكان تقشعرُ أبدنُنا نتمسكُ بعُنقِ الزُجاجة نصرخُ “أين المفرّ؟”
نبحثُ عن نورٍ خافت يُضيئ الأمل بدواخلِنا لـ نحيى! عن ذرةِ أُكسجين تبعثُ الحياة لـ يتجدد الأمل! عن قطرةِ ماء تُبلّل جفافَ دمائنا وترويها!
يتبددُ الخوف ، القلق، اليأس يتأكل بل يتَفشى بـ داخلنا لـ تَسقُط تلك اليد اليأسه وتبقى واحدة تعيشُ على الأمل وتحيى به..
يترنّحُ رأسُنا يمنةً ويسرة يُعلن ملامحَ الهزيمة والرايةَ البيضاء!.
إلا أن ذلك الجزء الحيّ المؤمن بـ “الصبر والأمل” الذي يعلم أن هنالك من سـ يستجيب له.. انتصرَ وأخرج تلك اليد الصامدة لا تُريد السقوطَ ولا القاع ! تعلَم أن الله لن ينساها ! كيف وهو من استجاب لـ نبينا يونس حينما دعا
الله وهو في الظُلمات أسفل البحر وقد ابتلَعهُ الحوت !
لا تيأس عند أي ” مُصيبة ، حزن ، ضائقة ، هم ” لا تضجر
لا تُغلق أبوابَ السماء وتسقط في الظلمة ناسيًا السميع المُجيب الذي يُخرجُك من الدُجى إلى النور ..

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

كي يكون المُعلم قدوة !

ندى الشهري في جوارِ مكتبي دار حوارٌ بين إحدى الزميلات وطبيبة فاضلة حول أساليبِ -بعض- …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *