الرئيسية / HOME / مقالات / شمولية التنمية ودور مؤسسات المجتمع المدني

شمولية التنمية ودور مؤسسات المجتمع المدني

  • سعيد بن جمعان الزهراني

القطاع الأهلي غير الربحي، والقطاع الخيري يحمل على عاتقه مهام كبيرة ومنها تخصيص أغلب برامجه ومشاريعه في المجالات التنموية المتعددة ومساراتها المختلفة؛ بل إنه شريك أساسي مع كثير من القطاعات الحكومية ذات العلاقة.
وبناءً عليه فإن العمل يجب أن يكون تكاملي بين هذه الجهات والقطاع الربحي الأهلي المتمثل في الشركات والمؤسسات والبنوك التجارية والاستفادة من مخصصاتها في المسؤولية الاجتماعية لدعم المسارات التنموية ومراقبة تحقيق أهدافها وفق رؤية متكاملة وخطط واستراتيجيات على المدى القصير والمتوسط والبعيد؛ لأن العنصر البشري يتكاثر على الارض وفق السنة الربانية فإنه لا يزال في حاجة إلى التنمية وتطوير مساراتها وفق ما يواكب الوقت والعصر.
وما نلاحظه من خلال المتابعة بحكم العمل أو المشاركة في تلك النشاطات التنموية نجد إن هناك خلل وتباين بين الجهات التي ذكرت أعلاه بل ويكاد التعاون والتنسيق معدوم نظرا لعدم وجود جهة رقابية أو دور لمجلس الشورى مثلا أو إعطاء الجهة المختصة وزارة العمل صلاحيات أكثر قوة وإيجابية وإجبار تلك الجهات على التنسيق والتعاون في تنفيذ وتطوير المسارات التنموية وبرامجها ومشاريعها.
كما إن العقبة والطامة تتمثل في الاشتراطات التي تضعها الجهات المانحة لدعم القطاع غير الربحي المختص في تنفيذ البرامج التنموية وكذلك المعايير التي تؤهل تلك الجهات للمنح وقد اكون معهم واميل الى الجهات المانحة قليلا خاصة فيما يتعلق بعدم وضوح الرؤيا أو جهل ما تقدم تلك الجهات نظرا للانطوائية أو التحزبية وعدم الرغبة في اظهار النشاطات أو تخصيصها لفئة معينة وعدم توسيعها.
ومن خلال ما ذكرت أعلاه يجب أن يعاد النظر في ما قدم ويقدم الآن وتعاد هيكلة تلك القطاعات وتوحيد الجهود وتحديد المسارات التي يحتاجها المجتمع واذا لزم الامر تخصيص الدعم وتحديد نسبه او تحديد نسبه وفق الحاجة إلى المسارات التنموية ومراعات الاحتياج بين فئات المجتمع وأماكن تواجدهم وتعدد طبقاتهم وثقافاتهم.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

1645E020-17A7-47D8-92B0-09AAE0C46F33

الحقيقة المستورة

روان الجميل ” إذا كان قانون الفيزياء يقول : إن الضغط يولد الانفجار، فقانون الاجتماع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *